تنبيه
ذهبت ( 25 ) الأشاعرة باعتبار مقالتهم هذه : إلى أن علة الرؤية هي الوجود .
وكل موجود على الإطلاق عندهم يصح أن يرى ( 26 ) .
ولم يشترطوا المقابلة ولا حكمها ( 27 ) ، ولا الشرايط التي اعتبرها غيرهم ، من :
سلامة الحاسة ، وعدم البعد المفرط ، وقرب المفرط ( 28 ) ، ووقوع الضوء على المرئي ، وعدم
الحجاب ، وعدم الشفافية .
ولم يوجبوا الرؤية عند حصول هذه الشرايط ، ولا غيرها من الإدراكات عند
حصول شرايطها ، فلزمهم محالات ( 29 ) لا معدل لهم عنها ( 30 ) فالتزموها وارتكبوا بسببها
مذهب السوفسطائية ( 31 ) :
هامش
( 25 ) وفي المخطوطة المرعشية : ورقة 27 ، لوحة أ ، سطر 12 : ( ذهب الأشاعرة ) .
( 26 ) الإبانة عن أصول الديانة : ص 16
( 27 ) كالمرئي في المرآة : ( هامش المخطوطة المرعشية : ورقة 27 ، لوحة ب ، سطر 1 - أعلاه - ) .
( 28 ) هكذا في النسخة الخطية المجلسية المعتمدة : ورقة 4 لوحة أسطر 11
وفي المخطوطة المرعشية : ورقة 27 ، لوحة ب ، سطر 2 : ( والقرب المفرط ) . وهو الصحيح .
( 29 ) وفي المخطوطة المرعشية : ورقة 27 ، لوحة ب ، سطر 4 : ( من المحالات ) .
( 30 ) أي : لا يكون لهم مع العدول ، ( المخطوطة المرعشية : ورقة 27 ، لوحة ب ، سطر 5 - الهامش الأيمن - ) .
( 31 ) السفسطة : قياس مركب من الوهميات ، والغرض منه إفحام الخصم وإسكاته ( من اليونانية ) .
السوفسطائية : فرقة ينكرون الحسيات والبديهيات ، وغيرها ، الواحد : سوفسطائي . ( المعجم الوسيط :
1 / 433 )
و ( هم القائلون : بأن لا يحصل العلم بشئ من الأشياء البتة ) ، المخطوطة المرعشية : ورقة 27 ، لوحة ب ،
سطر 13 - الهامش الأيسر ) .