المسألة الثالثة
في : أن الله تعالى يستحيل رؤيته ( 10 )
اختلف المسلمون في هذه المسألة على قولين :
فذهب الأكثر منهم : إلى أنه تمتنع رؤيته ، وهو مذهب الأوايل ( 11 ) .
وقالت الأشاعرة : ( 12 ) إن الله تعالى يصح عليه الرؤية ( 13 ) .
هامش
( 10 ) ينظر : قواعد المرام : ص 74 ، وكتاب النافع يوم الحشر : ص 39 .
( 11 ) ينظر : الملل والنحل : 1 / 90 - 91 .
( 12 ) وفي النسخة المرعشية : ورقة 26 ، لوحة ب ، سطر 5 : ( قالت الأشاعرة ) ، بدون واو العطف .
الأشاعرة والأشعرية : نسبة تمثل رواد مذهب كلامي في أصول الدين .
مؤسسة : أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري ، المنتسب إلى أبي موسى الأشعري ، في أواخر القرن الرابع
الهجري .
من جملة مبادئه : أن الباري عالم بعلم ، قادر بقدرة ، حي بحياة ، مريد بإرادة ، متكلم بكلام ، سميع بسمع ،
بصير ببصر .
من أبرز أقطابه : القاضي أبو بكر محمد بن الطيب الباقلاني .
وأبو المعالي عبد الملك بن عبد الله الجويني
وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد الأسفراييني .
وأبو الحسن مقاتل بن سليمان الخراساني .
ينظر : الملل والنحل : 1 / 85 - 94 ، الإبانة عن أصول الديانة : 1 / 1 - 17 ، مقالات الإسلاميين : 1 / 1 -
688 .
13 ) وقال الآمدي - وهو منهم - : اجتمعت الأئمة من أصحابنا على : أن رؤيته في الدنيا والآخرة جائزة عقلا .
واختلفوا في جوازهما سمعا .
فأثبته بعضهم ، ونفاه آخرون ، ينظر : المواقف : ص 115 .
وللتوسع ينظر : الفصل في الملل : 3 / 2 ، أصول الدين : ص 99 ، نهاية الإقدام : ص 367 ، الأباة عن أصول
الديانة : ص 16 ، بستان العارفين : ص 59 - 60 ، وعوالي اللئالي : 1 / 48 ، 1 / 52 - 53 ، وهامش رقم ( 7 ) من
المسألة الأولى .