ورجع إليه جميع العلماء في علومهم ( 99 ) .
هامش
( 99 ) ينظر : نهج البلاغة : 1 / 17 - 30 .
كذلك قال محمد بن محمد بن محمد الجزري الدمشقي الشافعي :
( . . فانتهت إلى أمير المؤمنين علي - رضوان الله تعالى عليه - : جميع الفضائل من أنواع العلوم ، وجميع
المحاسن وكرم الشمائل ، من : القرآن ، والحديث ، والفقه ، والقضاء ، والتصوف ، والشجاعة ، والولاية ، والكرم ،
والزهد ، والورع ، وحسن الخلق ، والعقل ، والتقوى ، وإصابة الرأي .
فلذلك ، أجمعت القلوب السليمة على محبته ، والفطر المستقيمة على سلوك طريقته .
فكان حبه علامة السعادة والإيمان ، وبغضه محض الشقاء والنفاق والخذلان ، كما تقدم في الأحاديث
الصحيحة ، وظهر بالأدلة الصريحة .
ولكن ، علامة صدق المحبة : طاعة المحبوب ، وحب من يحبه الحبيب
إن المحب لمن يحب مطيع ) ، أسمى المناقب في تهذيب أسنى المطالب : ص 173 - 174 .
أ . وبشأن علم القراءة ، فقد قال الجزري في سلسلة اتصال قراءته وانتهائها إلى الإمام أمير المؤمنين علي
ابن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه :
( وأما ما يتعلق بتلاوة القرآن العظيم ، فوقع بيننا وبينه ثلاثة عشر رجلا ، من غير طريق الإمام جعفر الصادق
عليه السلام .
وأما من طريقه ، فبيننا وبينه عشرة رجال .
وذلك : أني قرأت القرآن من أو له إلى آخره ، مجودا مرتلا ، على جماعة من الشيوخ ، بمصر والشام وغيرهما ،
منهم : الشيخ الإمام العلامة شمس الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن علي الحنفي ، بالديار المصرية ،
في سنة تسع وتين وسبعمائة رحمه الله ، وقرأ هو . .
وأما من طريق الإمام جعفر [ الصادق عليه السلام ] ، فقرأت القرآن العظيم كله ، من أوله إلى آخره ،
بالتجويد والتحقيق والترتيل ، على الشيخ الإمام شيخ الأقراء ، أمين الدين ، عبد الوهاب بن يوسف بن إبراهيم
بن السلار ، بدمشق المحروسة ، سنة سبع وستين وسبعمائة ، وقرأ هو القرآن كذلك . . ، وقرأ حمزة كذلك على
الإمام أبي عبد الله جعفر الصادق ، وقرأ الصادق كذلك على أبيه الإمام أبي جعفر محمد الباقر ، وقرأ الباقر
كذلك على أبيه الإمام زين العابدين علي ، وقرأ زين العابدين كذلك على أبيه الإمام السيد الشهيد سيد شباب
أهل الجنة أبي عبد الله الحسين ، وقرأ الحسين كذلك على أبيه الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله
وجهه ، وقرأ علي كذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عن جبرئيل ، عن رب العالمين تبارك وتعالى ) ،
أسمى المناقب في تهذيب أسنى المطالب : ص 171 - 172
ب . وبشأن علم النحو : الشعر والشعراء للدينوري : ص 280 ، وطبقات القراء لابن الجزري : ص 345 ،
وشذرات الذهب في أخبار من ذهب : 1 / 76 ، وتاريخ الخلفاء للسيوطي : ص 181
ح . وبشأن الخط : الخطاط البغدادي علي بن هلال : ص 78
علما ، بأن الأستاذ عزيز سامي ، قد شكك في منحى الدكتور سهيل أنور ، حين رسم لمسيرة الخط شجرة :
( ابتدأها بعلي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ، فالحسن البصري ، فإسحاق بن حماد ، فإبراهيم السجزي . . ،
فابن مقلة ، فالحسن بن بهزاد المرزباني ، فابن البواب المتوفى سنة 413 ه . . ) .
نعم ، الأستاذ عزيز ، أقام شكه ، على أن : الحسن البصري ، لم يصح له سماع من علي بن أبي طالب ، وأنه
لم يلقه
وهذا التشكيك ، يبدو أنه قديم ، وليس وليد اليوم بالذات .
حيث أن جلال الدين السيوطي - وهو من أعلام الحديث - : عقد فصلا ، أثبت فيه سماع البصري من علي .
بل ، أتى على الروايات المعارضة ، ففندها ، ينظر : الحاوي للفتاوي : 2 / 191 - 195
كذلك ، فإن الأستاذ محمد بهجة الأثري ، هو الآخر أكد ذلك الانتساب ، بقوله : ( تنتهي الشجرة التي في
حيازتنا إلى علي بن أبي طالب ، ومنه أخذ الحسن البصري الخط . . ) ، كما في كتابه : تحقيقات وتعليقات على كتاب
الخطاط البغدادي علي بن هلال : ص 20 .