تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسالة السعدية — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
وفي الجمع بين الصحيحين من مسند أنس بن مالك ( 50 ) قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ليردن علي الحوض رجال ممن صاحبني ، حتى إذا رأيتهم ، ورفعوا إلي رؤوسهم ، اختلجوا ، فأقول : أي رب ! أصحابي أصحابي ، فليقالن لي : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ( 51 ) ) . وإذا كان حال الصحابة ، مع أنهم صدر الأول في الاسلام ولهم السابقة فيه فكيف حال غيرهم ؟ ! ( ب ) وأما المسائل الفروعية ( 52 ) : فقد خفف الله تعالى عن عباده فيها بقبول التقليد للحق ، فقال عز من قائل : * ( فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون ( 53 ) ) * .
هامش
( 50 ) أنس بن مالك بن النضر النجاري الخزرجي الأنصاري : صاحب رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] وخادمه . روى عنه البخاري ومسلم 2286 حديثا . مولده بالمدينة ، ثم رحل إلى دمشق ، ومنها إلى البصرة . فمات فيها عام 93 ه‍ . الأعلام : 1 / 365 - 366 . ( 51 ) ينظر : صحيح مسلم : ج 4 ص 1800 ، كتاب الفضائل ، حديث 40 ، وصحيح البخاري - طبعة الهند - : 2 / 976 . ( 52 ) الأمر هنا كالذي قلناه في ص 9 . ( 53 ) سورة التوبة ، الآية 122 .