وفي الجمع بين الصحيحين من مسند أنس بن مالك ( 50 ) قال : قال النبي ( صلى
الله عليه وآله ) : ليردن علي الحوض رجال ممن صاحبني ، حتى إذا رأيتهم ، ورفعوا إلي
رؤوسهم ، اختلجوا ، فأقول : أي رب ! أصحابي أصحابي ، فليقالن لي : إنك لا تدري
ما أحدثوا بعدك ( 51 ) ) .
وإذا كان حال الصحابة ، مع أنهم صدر الأول في الاسلام ولهم السابقة فيه
فكيف حال غيرهم ؟ !
( ب )
وأما المسائل الفروعية ( 52 ) : فقد خفف الله تعالى عن عباده فيها بقبول
التقليد للحق ، فقال عز من قائل : * ( فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في
الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون ( 53 ) ) * .
هامش
( 50 ) أنس بن مالك بن النضر النجاري الخزرجي الأنصاري : صاحب رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] وخادمه .
روى عنه البخاري ومسلم 2286 حديثا . مولده بالمدينة ، ثم رحل إلى دمشق ، ومنها إلى البصرة . فمات فيها عام
93 ه .
الأعلام : 1 / 365 - 366 .
( 51 ) ينظر : صحيح مسلم : ج 4 ص 1800 ، كتاب الفضائل ، حديث 40 ، وصحيح البخاري - طبعة الهند - :
2 / 976 .
( 52 ) الأمر هنا كالذي قلناه في ص 9 .
( 53 ) سورة التوبة ، الآية 122 .