المقدمة الرابعة
في : أن الاجماع إنما يتحقق مع موافقة الإمامية ( 62 )
والأدلة الدالة على وجوب اتباع الاجماع ( 63 ) ، من الكتاب والسنة ( 64 ) ، إنما
تدل : لو اجتمع على قول واحد ( 65 ) ، جميع أمة محمد ( عليه السلام ) .
هامش
( 62 ) الإمامية نسبة إلى الإمام أو الإمامة : تقوم عقيدتهم - في أهم ما تقوم عليه - على أن الإمامة أصل من أصول
الدين ، فهي : منصب إلا هي كالنبوة ، يختار الله الإمام ، ويأمر نبيه أن ينص عليه ، ثم ينص كل إمام على الذي
يليه ، أولهم علي وآخرهم محمد المهدي بن الحسن العسكري .
والإمام ، في الوقت الذي يتفق فيه مع الرسول ، في اشتراط العصمة في كل منهما ، غير أنهما يفترقان بعد ذلك ،
في تلقي الوحي ، حيث النبي صلى الله عليه وآله ، وحده المخول بالتلقي فقط ، ينظر من مثل المعجم الكبير :
1 / 488 ، والملل والنحل : 1 / 144 - 154 .
( 63 ) الذي في النسخة المجلسية ورقة 2 لوحة ب سطر 12 - 13 : المقدمة الرابعة : في أن الاجماع من الكتاب والسنة
إنما تدل . . فقط . بدلا مما أثبتناه أعلاه للضرورة المنهجية والإخراجية . هذا ، وما في المرعشية : ورقة 23 ، لوحة
أ ، سطر 6 - 7 ، كذلك .
( 64 ) قال الشيخ الطوسي : ( ذهب المتكلمون بأجمعهم ، والفقهاء بأسرهم ، على اختلاف مذاهبهم ، إلى أن الاجماع
حجة . وحكي عن النظام ، وجعفر بن حرب ، وجعفر بن مبشر ، أنهم قالوا : الاجماع ليس بحجة .
واختلف من قال إنه حجة : فمنهم من قال إنه حجة من جهة العقل ، وهم الشذاذ ، وذهب الجمهور الأعظم
والسواد الأكثر ، إلى أن طريق كونه حجة ، السمع دون العقل ) ، عدة الأصول : ص 232 .
وللتوسع يراجع : سلم الوصول : ص 272 ، أصول الفقه للخضري : ص 279 ، مصادر التشريع الإسلامي :
ص 106 ، كشف القناع عن وجوه حجية الاجماع : ص 6 : رسالة الطوفي : ص 105 ، الدراسات للسيد الخوئي :
ص 88 ، الأصول العامة للفقه المقارن : 255 - 275 ، وغيرها . .
( 65 ) وفي النسخة المرعشية : ورقة 23 ، لوحة أ ، سطر 8 : ( لو اجتمع عن القول الواحد ) .