تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسالة السعدية — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
فلينظر العاقل من نفسه ، هل يجوز لأحد أن يجعل بينه وبين الله تعالى واسطة في اعتقاده ؟ لم يعلم الحق باليقين ( 34 ) ولا يجزم به ؟ فإن أكثر المسلمين لما ذهبوا إلى : أن الله تعالى هو المتصرف المالك لخلقه يعذب من يشاء ويرحم من يشاء ، وأن الطاعة والمعصية ، لا أثر لهما في استحقاق الثواب والعقاب ، امتنع منهم الجزم بالخلاص . ومن قلد من لا يجزم خلاص نفسه ( 35 ) ، كيف يحصل له الجزم بسلامته ؟ وهل يقبل الله تعالى عذر المكلف غدا لو اعتذر ؟ وقال : إني قلدت فلانا من غير أن أعلم صدقه ، ولا يعلم فلان صدق نفسه أيضا ؟ ويكون جوابه : ما قال تعالى : * ( . . أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير ؟ . . ( 36 ) ) * . وهل يعذر المكلف بعد سماع هذه الآية على رؤوس الأشهاد ( 37 ) ، باتباع من لا يعلم بالقطع واليقين صدقه من الأنبياء والمعصومين ؟ ثم كيف يجوز التقليد والنفاق لم يزل ولا ارتفع ؟ فينطق الانسان اعتقادا في نفسه ( 38 ) ويظهر غيره ؟ حتى أن الله تعالى حكم ذلك ( 39 ) ، عن جماعة كانوا في زمن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وهم من جملة أتباعه .
هامش
( 34 ) في المخطوطة المرعشية : ورقة 21 ، لوحة أ ، سطر 8 - 9 : ( ممن لا يعلم الحق باليقين ) . ( 35 ) في المخطوطة المرعشية : ورقة 21 ، لوحة أ ، سطر 13 : ( ومن قلد ممن لا يجزم بخلاص نفسه ) . ( 36 ) سورة فاطر ، الآية 37 . ( 37 ) في هامش المخطوطة المرعشية ورقة 21 ، لوحة ب ، مقابل الأسطر 6 - 12 : ( الأشهاد : هو النبي ( عليه السلام ) ، والملائكة ، وبعض المؤمنين ) . ( 38 ) هكذا في المخطوطة المجلسية : ورقة 2 ، لوحة أ ، سطر 12 . والذي في المخطوطة المرعشية : ورقة 21 ، لوحة ب ، سطر 7 : ( فيبطن الانسان اعتقادا في نفسه ) ، وهو الصحيح . ( 39 ) هكذا في المخطوطة المجلسية : ورقة 2 ، لوحة أ ، سطر 13 . والذي في المخطوطة المرعشية : ورقة 21 ، لوحة ب ، سطر 8 : ( حكى ) ، وهو الصحيح .