المقدمة الأولى
في : الغرض من وضع هذه الرسالة ( 1 )
لما كان الغرض من وضع هذا الكتاب معرفة طريق الحق ، وسلوك نهج
الصدق .
وقد أوجب الله تعالى على العلماء ، إظهار نواهيه وأوامره ، وإيضاح مكنون
سرايره .
حيث قال عز من قائل : * ( إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى ،
من بعد ما بيناه للناس في الكتاب ، أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ) * ( 2 ) .
وقال تعالى : * ( إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ، ويشترون به ثمنا
قليلا ، أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار . . ) * ( 3 ) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( من علم علما وكتمه ألجمه الله ( 4 ) يوم
القيامة بلجام من النار ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) جريا على عادة المؤلفين ، حيث يذكرون الغرض من مؤلفهم أو لا وقبل كل شئ ، ليكون السير معه ، والتشوق
إليه ، أكثر وقعا وأنجع فائدة .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية 159 .
( 3 ) سورة البقرة ، الآية 175 .
( 4 ) في المخطوطة المرعشية : ورقة 19 ، لوحة ب ، سطر 7 : ( ألجمه الله تعالى . . ) .
( 5 ) ينظر : لآلئ الأخبار : 2 / 285 .
وأخرجه أحمد في مسنده : 2 / 499 ، بلفظ : ( من كتم علما يعلمه جاء يوم القيامة ملجما بلجام من نار ) ، ( الطبعة
الأولى ) .