تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسالة السعدية — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
وهنا ، وفي مثل هذه الحالة ، وكما أشرنا قبلا ، ضروري أن يعرف أزمان تواريخ التآليف ، لتمييز الجهد اللاحق عن السابق ، والأخذ بالأحدث منه فالأحدث ، ليصار في الآخرة ، في تثبيت رأي المؤلف وموقفه من المسألة الواحدة ، إلى ما جاء منه - في حال التعدد - أخيرا . نعم ، فذلكم التعدد المدعى ، على فرض صحة وقوعه ، ليس عند العلامة بالأمر الشاذ منه ، بل ، هي سنة تأليفية ، حاصلة لكل من مارس الإفتاء ، من علماء المذهب الواحد ، بل ، هي حاصلة أيضا بالنسبة ، لعظماء سائر المذاهب ، ناهيك عن كونها دلالة على صحوة فكرية ، طبيعي ، إن كانت مقيدة بقيود الشرعية . والشهيد الثاني مثال وعليه ، فما جاء من نقود ، وما يمكن مستقبلا أن تجئ . أجل كتلك التي أوردها الشهيد الثاني ( قدس ) مثلا ، على رجال العلامة ، فالبحث وإياه إثباتا ونفيا ، ينبغي أن يكون على أساس من ذلكم الشرط ، وأعني به : مراعاة الرجوع إلى الأحدث فالأحدث من النتائج . أجل ، بمعنى المصير إلى آخر الأقوال ، التي صار إليها العلامة ، إن تعددت ، بالنسبة للراوي الواحد ، مع ملاحظة كونها جاءت بقيد ، أو بدون قيد ، سواء في كتابه ( خلاصة الأقوال ) ، أم تلك الموزعة في كتبه ، لأكثر من مجال ومجال . بلى ، كتلك التي أوردها ابن داوود في رجاله ، والتي يذكرها في كل ترجمة ترجمة ، إن كان له نقد عليه فيها ، معبرا عنه بقوله مثلا : ( ومن أصحابنا من توهمه ) ، في ترجمة : عيسى بن أبي منصور شلقان ( 20 ) . .
هامش
( 20 ) ينظر : رجال ابن داوود - طبعة الأرموي - : عمود 9 ، 14 ، 49 ، 52 ، 88 ، 96 ، 126 ، 131 ، 135 . . الخ .