كاستثناء من قاعدة يفرض وجوده ، أو تعارض في الأخبار أقيم ليناهض
توحيدها ، أو ترجيح يطيح بسدود ما قد يتعارض منها ، وغير ذلك ، من أسباب الخلاف
والوفاق ، هذا ، بالإضافة إلى ما قد يتوفر في البين ، من معلومات أكثر فأكثر .
لذا وذاك ، فحين لم يراع المصير إلى النتيجة الأحدث فالأحدث ، في المسألة
الواحدة .
حينها ، يبدو وكان الآراء ، وفي الآن الواحد ، قد تعددت ، أو أن الفتاوى قد
تضاربت ، أو أن المواقف قد تباينت ، ومن لدن مؤلف واحد ، في الآن الواحد ، إن صح
ما قيل .
ولتكون العاقبة ، في كثير من القضايا المتنازع فيها ، ذلكم التناقض المدعى ،
في حين أنه يمكن تبريره باحتساب آن وآن ، وتوجيهه بقصد لحاظ ولحاظ ، وقبوله
بالانتقال من زاوية لأخرى .
الرجال مصداق
وكمثال مصداقي على ذلكم التناقض ، هو موقفه من تقييم الرواة ، في
كتابيه ( خلاصة الأقوال ) ( وإيضاح الاشتباه ) وبقية ما يرد من ذكرهم في باقي مؤلفاته ،
ككتاب ( تذكرة الفقهاء ) .
فجوابنا هنا لا يختلف عما سبق إن قلناه .
ونقوله ثانية : بأنه مجتهد ، وهو قد يقدح براو ، بناء على ما هو متوفر لديه من
مدارك ، ثم يطلع على أدلة أخرى ، أو إستفادات أخر ، فحينئذ يجتهد ويفتي بمدحه أو
توثيقه أو قبول روايته . .
الرسالة السعدية — صفحة 25
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٥