تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسالة السعدية — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
كاستثناء من قاعدة يفرض وجوده ، أو تعارض في الأخبار أقيم ليناهض توحيدها ، أو ترجيح يطيح بسدود ما قد يتعارض منها ، وغير ذلك ، من أسباب الخلاف والوفاق ، هذا ، بالإضافة إلى ما قد يتوفر في البين ، من معلومات أكثر فأكثر . لذا وذاك ، فحين لم يراع المصير إلى النتيجة الأحدث فالأحدث ، في المسألة الواحدة . حينها ، يبدو وكان الآراء ، وفي الآن الواحد ، قد تعددت ، أو أن الفتاوى قد تضاربت ، أو أن المواقف قد تباينت ، ومن لدن مؤلف واحد ، في الآن الواحد ، إن صح ما قيل . ولتكون العاقبة ، في كثير من القضايا المتنازع فيها ، ذلكم التناقض المدعى ، في حين أنه يمكن تبريره باحتساب آن وآن ، وتوجيهه بقصد لحاظ ولحاظ ، وقبوله بالانتقال من زاوية لأخرى . الرجال مصداق وكمثال مصداقي على ذلكم التناقض ، هو موقفه من تقييم الرواة ، في كتابيه ( خلاصة الأقوال ) ( وإيضاح الاشتباه ) وبقية ما يرد من ذكرهم في باقي مؤلفاته ، ككتاب ( تذكرة الفقهاء ) . فجوابنا هنا لا يختلف عما سبق إن قلناه . ونقوله ثانية : بأنه مجتهد ، وهو قد يقدح براو ، بناء على ما هو متوفر لديه من مدارك ، ثم يطلع على أدلة أخرى ، أو إستفادات أخر ، فحينئذ يجتهد ويفتي بمدحه أو توثيقه أو قبول روايته . .