تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسالة السعدية — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
والحق ، أن كتابه ( نهج الحق ) ، الذي رد عليه العلامة الأشعري ، الفضل بن روزبهان ، بكتاب اسمه : ( إبطال الباطل ) ، الفضل الذي حاججه فيما بعد ، الحجة المظفر ، بكتاب اسمه : ( دلائل الصدق ) . أجل ، الحق أن كتاب ( نهج الحق ) ، هو خير شاهد على ما نقوله ، في توسعه وتعمقه ، سواء في الميادين الكلامية أم الفلسفية ، هذا بالإضافة إلى تسلمه بعد وفاة خاله المحقق ، مقاليد مرجعية المدارس الفقهية ، والتقليد لاتباع الطائفة الإمامية الاثني عشرية . بل ، وما ( الرسالة السعدية ) هذه في واقعها ، إلا سطور مختزلة من صفحات ذلك ( النهج ) الكبير ، حيث الاتحاد - في المفردات والجمل والموضوعات - كثير بين الاثنين ، وهذا أمر يمكن التثبت منه ، عند مقابلة تلك السطور ، بالكثير من متون أوراق ( دلائل الصدق ) ، السالف الذكر . خلاصة الامتيازات على أن المهم ذكره هنا ، هو أن هذه الرسالة تمتاز ، من بين أمور كثيرة ، وبصورة مجملة : أ . بالاستدلال المنطقي المبسط ، هذا من جهة . ب . كما تلتزم غالبا ، بعنصر المقارنة ، بين مختلف المدارس في جميع بحوثها ، كلامية كانت أو فقهية ، من جهة أخرى . ج . ناهيك عن منهجية سليمة في قواعدها ، وأسلوب مشرق مبين في عروضه ، من جهة ثالثة .