والحق ، أن كتابه ( نهج الحق ) ، الذي رد عليه العلامة الأشعري ،
الفضل بن روزبهان ، بكتاب اسمه : ( إبطال الباطل ) ، الفضل الذي حاججه
فيما بعد ، الحجة المظفر ، بكتاب اسمه : ( دلائل الصدق ) .
أجل ، الحق أن كتاب ( نهج الحق ) ، هو خير شاهد على ما نقوله ، في
توسعه وتعمقه ، سواء في الميادين الكلامية أم الفلسفية ، هذا بالإضافة إلى
تسلمه بعد وفاة خاله المحقق ، مقاليد مرجعية المدارس الفقهية ، والتقليد
لاتباع الطائفة الإمامية الاثني عشرية .
بل ، وما ( الرسالة السعدية ) هذه في واقعها ، إلا سطور مختزلة من
صفحات ذلك ( النهج ) الكبير ، حيث الاتحاد - في المفردات والجمل
والموضوعات - كثير بين الاثنين ، وهذا أمر يمكن التثبت منه ، عند مقابلة تلك
السطور ، بالكثير من متون أوراق ( دلائل الصدق ) ، السالف الذكر .
خلاصة الامتيازات
على أن المهم ذكره هنا ، هو أن هذه الرسالة تمتاز ، من بين أمور كثيرة ،
وبصورة مجملة :
أ . بالاستدلال المنطقي المبسط ، هذا من جهة .
ب . كما تلتزم غالبا ، بعنصر المقارنة ، بين مختلف المدارس في جميع
بحوثها ، كلامية كانت أو فقهية ، من جهة أخرى .
ج . ناهيك عن منهجية سليمة في قواعدها ، وأسلوب مشرق مبين في
عروضه ، من جهة ثالثة .
الرسالة السعدية — صفحة 22
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٢