ومر عليه السلام بيهودي يحتطب ( 33 ) ، فقال لأصحابه : إن هذا اليهودي
ليلدغه اليوم أفعى ويموت ، فلما كان آخر النهار رجع اليهودي بالحطب على رأسه على
جاري عادته .
فقال الجماعة ( 34 ) : يا رسول الله ما عهدناك تخبر بما لم يكن .
فقال : وما ذلك ؟
قالوا : أخبرت اليوم ( 35 ) : بأن هذا اليهودي يلدغه أفعى ويموت ( 36 ) وقد رجع .
فقال : علي به ، فأتي به إلى النبي صلى الله عليه وآله .
فقال ( 37 ) : يا يهودي ! ضع الحطب وحله ، فحله فرأى فيه أفعى .
فقال : يا يهودي ، ما صنعت اليوم من المعروف ، فقال : إني لم أصنع شيئا منه غير
أني خرجت ومعي كعكتان ، فأكلت إحداهما ، ثم سألني سائل فدفعت إليه الأخرى .
فقال له عليه السلام : تلك الكعكة خلصتك من هذا الأفعى ( 38 ) ، فأسلم على
يديه .
هامش
( 32 ) في جمع الجوامع - أو الجامع الكبير - للسيوطي : نسخة مصورة عن مخطوطة دار الكتب المصرية رقم 59 حديث .
الخلق كلهم عيال الله ، فأحب الناس إلى الله تعالى ، من أحسن إلى عياله ( الخطيب عن ابن مسعود ) ، ج
1 ص 409 . وهناك في نفس المضمون أحاديث أخر .
( 33 ) وفي النسخة المرعشية : ورقة 63 ، لوحة ب ، سطر 5 : ( . . يحتطب في الصحراء ) .
( 34 ) وفي النسخة المرعشية : ورقة 63 ، لوحة ب ، سطر 7 : ( فقال الجماعة بزيادة كلمة : ( له ) .
( 35 ) وفي المصدر نفسه : سطر 9 : ( إنك أخبرت اليوم ) .
( 36 ) وفي نفس المصدر : سطر 9 أيضا : ( . . فيموت ) .
( 37 ) وفي نفس المصدر : سطر 10 : ( فقال له : يا يهودي ) ، بزيادة : ( له ) .
( 38 ) وفي ذات المصدر : ورقة 64 ، لوحة أ ، سطر 1 : ( خلصتك من هذه الأفعى ) .