تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسالة السعدية — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
وقال الصادق عليه السلام : إذا قبض الله روح المؤمن ، صعد ملكاه إلى السماء ، فقالا ربنا عبدك فلان ونعم العبد ، كان لك سريعا في طاعتك ، وبطيئا في معصيتك ( 60 ) ، وقد قبضته إليك ، فماذا تأمرنا من بعده ؟ وقال : فيقول الله تعالى لهما ( 61 ) : إهبطا إلى الدنيا فكونا عند قبر عبدي فمجداني وسبحاني وهللاني وكبراني ، واكتبا ذلك لعبدي حتى أبعثه من قبره ( 62 ) . وإذا بعث الله المؤمن من قبره ، خرج معه مثال يقدمه أمامه ( 63 ) ، وكلما رأى المؤمن هولا من أهوال يوم القيامة ، قال له المثال ( 64 ) : لا تحزن ولا تفزع وأبشر بالسرور والكرامة من الله ( 65 ) ، ولا يزال يبشره بالسرور والكرامة من الله عز وجل ( 66 ) ، حتى يقف بين يدي الله عز وجل ، فيحاسبه حسابا يسيرا ، ويأمره إلى الجنة ، والمثال أمامه ، فيقول : رحمك الله نعم الخارج ، خرجت معي من قبري ، وما زلت تبشرني بالسرور والكرامة من الله تعالى ، حتى رأيت ذلك ، فمن أنت ؟ فيقول له المثال : أنا السرور الذي كنت تدخله على أخيك المؤمن في الدنيا ، خلقني الله منه لا بشرك ( 67 ) .
هامش
( 60 ) وفي النسخة المرعشية : ورقة 55 ، لوحة ب ، سطر 12 : ( وبطيئا عن معصيتك ) ، بدلا من : ( وبطيئا في معصيتك ) . ( 61 ) وفي النسخة المرعشية : ورقة 55 ، لوحة ب ، سطر 13 : ( قال الصادق ( عليه السلام ) : فيقول عز وجل لهما : ) . ( 62 ) ثواب الأعمال : ص 181 - 182 ، 193 ، وفي الألفاظ اختلاف يسير . ( 63 ) وفي النسخة المرعشية : ورقة 56 ، لوحة أ ، سطر 3 : ( يقدم أمامه ) بدلا من ( يقدمه أمامه ) . ( 64 ) في النسخة المرعشية : ورقة 56 ، لوحة أ ، سطر 4 : ( وقال له المثال ) ، ويبدو الصحيح : بدون واو العطف . ( 65 ) وفي النسخة المرعشية : ورقة 56 ، لوحة أ ، سطر 5 : من الله عز وجل . ( 66 ) عبارة : ( عز وجل ) ، غير موجودة في النسخة المرعشية : ورقة 56 ، لوحة أ ، الهامش الأيمن . ( 67 ) الكافي : 2 / 190 ، كتاب الإيمان والكفر ، ب 82 ، ح 8 ، وفي الحديث هنا زيادة هي : فلا يزال يبشر ، بالسرور من الله تعالى . وينظر : ثواب الأعمال : 144 - 145 ، وفي ألفاظ الحديث اختلاف يسير .
الرسالة السعدية — صفحة 138 | العلامة الحلي / السيد محمود المرعشي