وقال الصادق عليه السلام : إذا قبض الله روح المؤمن ، صعد ملكاه إلى
السماء ، فقالا ربنا عبدك فلان ونعم العبد ، كان لك سريعا في طاعتك ، وبطيئا في
معصيتك ( 60 ) ، وقد قبضته إليك ، فماذا تأمرنا من بعده ؟
وقال : فيقول الله تعالى لهما ( 61 ) : إهبطا إلى الدنيا فكونا عند قبر عبدي
فمجداني وسبحاني وهللاني وكبراني ، واكتبا ذلك لعبدي حتى أبعثه من قبره ( 62 ) .
وإذا بعث الله المؤمن من قبره ، خرج معه مثال يقدمه أمامه ( 63 ) ، وكلما رأى
المؤمن هولا من أهوال يوم القيامة ، قال له المثال ( 64 ) : لا تحزن ولا تفزع وأبشر بالسرور
والكرامة من الله ( 65 ) ، ولا يزال يبشره بالسرور والكرامة من الله عز وجل ( 66 ) ، حتى
يقف بين يدي الله عز وجل ، فيحاسبه حسابا يسيرا ، ويأمره إلى الجنة ، والمثال أمامه ،
فيقول : رحمك الله نعم الخارج ، خرجت معي من قبري ، وما زلت تبشرني بالسرور
والكرامة من الله تعالى ، حتى رأيت ذلك ، فمن أنت ؟ فيقول له المثال : أنا السرور
الذي كنت تدخله على أخيك المؤمن في الدنيا ، خلقني الله منه لا بشرك ( 67 ) .
هامش
( 60 ) وفي النسخة المرعشية : ورقة 55 ، لوحة ب ، سطر 12 : ( وبطيئا عن معصيتك ) ، بدلا من : ( وبطيئا في معصيتك ) .
( 61 ) وفي النسخة المرعشية : ورقة 55 ، لوحة ب ، سطر 13 : ( قال الصادق ( عليه السلام ) : فيقول عز وجل لهما : ) .
( 62 ) ثواب الأعمال : ص 181 - 182 ، 193 ، وفي الألفاظ اختلاف يسير .
( 63 ) وفي النسخة المرعشية : ورقة 56 ، لوحة أ ، سطر 3 : ( يقدم أمامه ) بدلا من ( يقدمه أمامه ) .
( 64 ) في النسخة المرعشية : ورقة 56 ، لوحة أ ، سطر 4 : ( وقال له المثال ) ، ويبدو الصحيح : بدون واو العطف .
( 65 ) وفي النسخة المرعشية : ورقة 56 ، لوحة أ ، سطر 5 : من الله عز وجل .
( 66 ) عبارة : ( عز وجل ) ، غير موجودة في النسخة المرعشية : ورقة 56 ، لوحة أ ، الهامش الأيمن .
( 67 ) الكافي : 2 / 190 ، كتاب الإيمان والكفر ، ب 82 ، ح 8 ، وفي الحديث هنا زيادة هي : فلا يزال يبشر ، بالسرور
من الله تعالى .
وينظر : ثواب الأعمال : 144 - 145 ، وفي ألفاظ الحديث اختلاف يسير .