[ ب ]
واختلف المسلمون أيضا في تحريم القصر في سفر المعصية .
فذهب قوم : إلى تحريمه .
وقال آخرون : إنه جايز وليس واجبا بالإجماع .
والحق : الأول ! !
لأن التقصير رخصة ، والمعاصي لا يناط بها الرخص ( 304 ) .
والاحتياط يقتضيه لأنه إذا تمم صلاته صحت بالإجماع ، وإذا قصر بطلت عند
بعضهم وصحت عند آخرين . فتعين الأخذ بالمتفق عليه .
[ ج ]
واختلف المسلمون ( 305 ) : في الظهرين إذا جمع بينهما .
فذهبت طائفة : إلى أنه يجب تقدم الظهر على العصر .
وقال بعضهم : يجوز تقديم العصر على الظهر ( 306 ) ، وهو مخالف لفعل النبي
( صلى الله عليه وآله ( 307 ) ) ، فإنه قدم الظهر دائما .
والاحتياط يقتضي : الأول
لأنه إذا قدم الظهر على العصر ، صحت صلاته بالإجماع ، وإذا لم يقدم الظهر
بطلت صلاته عند قوم وصحت عند آخرين ، فتعين الأول المجمع عليه .
هامش
( 304 ) وفي النسخة المرعشية : ورقة 51 ، لوحة أ ، سطر 5 : ( لا يناط بها الترخص ) .
( 305 ) وفي النسخة المرعشية : ورقة 51 ، لوحة أ ، سطر 7 : ( واختلف المسلمون أيضا ) .
وينظر : عوالي اللئالي : 1 / 66 .