والحق : الأول ! !
لأن الحاجة إلى الإمام إنما هي ردع الظالم عن ظلمه ، والفاسق عن معصيته ،
فلو جاز عليه ذلك ، لافتقر إلى إمام آخر وتسلسل وهو محال .
وأيضا ! لو لم يكن معصوما ، لجاز أن يخطئ ويسهو ، فجاز أن يفتي بغير الحق
جهلا أو عمدا ، وأن يعصي ، فإن وجب اتباعه ، لزم وجوب فعل القبيح ، وهو باطل
بالإجماع ، وإن لم يجب ، انتفت فايدة الإمامة .
وأيضا ! لو وقع منه المعصية ، فإن وجب زجره والإنكار عليه ، سقط محله من
القلوب ، ولم يجب اتباعه ، وانتفت فائدة الإمامة ، وإن لم يجب ، لزم الإخلال بالنهي عن
المنكر ، وهو حرام بالإجماع .
وأيضا ! فلأنه حافظ للشرع ، لعدم إحاطة القياس والسنة به ( 170 ) ، لتجدد
الحوادث ، فلو لم يكن معصوما ، لاختل أمر الشرع .
هامش
( 170 ) وفي النسخة المرعشية : ورقة 40 ، لوحة أ ، سطر 2 : لعدم إحاطة الكتاب والسنة ، بدلا من ( لعدم إحاطة
القياس والسنة ) .