تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسالة السعدية — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
والحق : الأول ! ! لأن الحاجة إلى الإمام إنما هي ردع الظالم عن ظلمه ، والفاسق عن معصيته ، فلو جاز عليه ذلك ، لافتقر إلى إمام آخر وتسلسل وهو محال . وأيضا ! لو لم يكن معصوما ، لجاز أن يخطئ ويسهو ، فجاز أن يفتي بغير الحق جهلا أو عمدا ، وأن يعصي ، فإن وجب اتباعه ، لزم وجوب فعل القبيح ، وهو باطل بالإجماع ، وإن لم يجب ، انتفت فايدة الإمامة . وأيضا ! لو وقع منه المعصية ، فإن وجب زجره والإنكار عليه ، سقط محله من القلوب ، ولم يجب اتباعه ، وانتفت فائدة الإمامة ، وإن لم يجب ، لزم الإخلال بالنهي عن المنكر ، وهو حرام بالإجماع . وأيضا ! فلأنه حافظ للشرع ، لعدم إحاطة القياس والسنة به ( 170 ) ، لتجدد الحوادث ، فلو لم يكن معصوما ، لاختل أمر الشرع .
هامش
( 170 ) وفي النسخة المرعشية : ورقة 40 ، لوحة أ ، سطر 2 : لعدم إحاطة الكتاب والسنة ، بدلا من ( لعدم إحاطة القياس والسنة ) .