كما رووا عنه : أنه جاء يوما إلى سباطة قوم ، فبال قائما ( 160 ) ، ولو وصف واحد
منا غيره بأنه يبول قائما ، لحصل له الكدر بذلك والانفعال عنه .
هامش
( 160 ) قال أبو عبيد : قال الأصمعي : السباطة : نحو من الكناسة ، كما في تهذيب اللغة للأزهري : ج 12 ص 344 .
وقال الزمخشري : السباطة : الكناسة ، وروى المغيرة بن شعبة : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) - أتى
سباطة قوم ، فبال قائما وتوضأ ، ومسح على ناصيته وخفيه ، كما في الفائق في اللغة : ج 2 ص 146 .
وأقول : يفترض في الحديث - أي حديث - ، أن يعرض قبل كل شئ على القرآن ، ثم بعدها يتأكد من
سلامة رواته - رجال سنده - .
علما ، بأن المغيرة رجل متهم مجروح ، ينظر : تاريخ الطبري : 6 / 108 ، والإصابة : 3 / 432 ، والاستيعاب -
بهامش الإصابة - : 3 / 368 ، وأسد الغابة : 4 / 406 .
ثم لنعد إلى الموضوع ثانية فنقول : قال كاتب الواقدي - محمد بن سعد - : أخبرنا عبيد الله بن موسى ،
أنا إسرائيل .
وأخبرنا الفضل بن دكين ، نا سفيان .
جميعا عن : المقداد بن شريح ، عن أبيه ، قال : سمعت عائشة تقسم بالله : ما رأى رسول الله ( صلعم ) أحد
من الناس ، يبول قائما ، منذ نزل عليه القرآن ، ينظر : كتاب الطبقات الكبير : ج 1 ق 2 ص 102 - 103 ،
طبعة ليدن 1333 ه وأقول : ترى ، بل ، هل ثبت أيضا : أنه فعل ذلك قبل نزول القرآن ؟ حاشاه ، ثم حاشاه ،
وهو الرسول المرتقب . .
كذلك ، لنعد إلى أصل الموضوع ثالثة : ( قال ابن أبي جمهور : وروي عن حذيفة عنه ( صلى الله عليه وآله ) :
أنه كره البول قائما ، وقال : إنه ( صلى الله عليه وآله ) : ما بال قائما قط ) ، ينظر : عوالي اللئالي العزيزية : ج 1 ص
31 ، وينظر : هامش رقم 2 ، من نفس الصفحة .