ورووا عنه : أنه لما قدم المدينة غنت له نساؤها فرقص . وأي نقص أعظم
من ذلك ، مع أنه ذم على هذا الفعل في كتابه العزيز فقال : * ( وما كان صلاتهم عند
البيت إلا مكاء وتصدية ) * ( 161 ) .
هامش
( 161 ) سورة الأنفال : الآية 36 .
قال ابن سعد : أخبرنا معن بن عيسى ، فا عبد الله بن المؤمل ، عن عبد الله بن أبي مليكة ، عن عائشة قالت :
ما اجتمع في بطن النبي - صلعم - طعامان في يوم قط ، إن أكل لحما لم يزد عليه ، وإن أكل تمرا لم يزد عليه ، وإن أكل
خبزا لم يزد عليه ، وكان رجلا مسقاما ، وكانت العرب تنعت له فيتداوى بما تنعت له العرب ، وكانت العجم تنعت له
فيتداوى ، ( كتاب الطبقات الكبير : ج 1 ق 2 ص 116 ) .
ترى هل صحيح أن النبي كان مسقاما ، وهو الذي على ذلك المستوى من المسؤولية في تبليغ الرسالة . . ، وإذا
كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) مسقاما ، فمن هو السليم المعافى ؟ ترى ، كيف يتفق هذا وما نقل عن صفته ، في التوراة
والإنجيل : ( . . ليس بواهن ولا كسل . . ) ، كما في طبقات ابن سعد نفسه : ح 1 ق 2 ص 88 .
ثم ألا يوحي النص بأن امتناعه من الشبع هو سبب السقامة ؟ في حين أن النبي كان في فعله هذا مواسيا
وقدوة ؟ هل هذا مدح أم ذم على صورة مدح ؟ !
ثم كيف يتفق هذا وما نقل عن صفاته الجسمية العديمة النضير ، وقوته الخارقة ، حتى قيل أنه أعطي صلعم
( بضع أربعين رجلا ، وأعطي كل رجل من أهل الجنة بضع ثمانين ) ، كناية عن القوة على الجماع ، كما في طبقات ابن
سعد نفسه : ح 1 ق 2 ص 69 - 79 .
أجل ، كيف يتفق هذا وما نقل عن علي ( عليه السلام ) أنه : ( إذا مشى كأنما ينحدر في صبب ، وإذا مشى كأنما
ينقلع من صخر . . ) ، كما في الطبقات نفسه : ح 1 ق 2 ص 120 .
أجل ، كيف يتفق هذا وما نقل عن أبي هريرة : ( . . ما رأيت أحدا أسرع في مشيته من رسول الله صلعم كأنما
الأرض تطوى له إنا نجهد أنفسنا وأنه لغير مكترث . . ) ، كما في الطبقات نفسه : ح 1 ق 2 ص 124 .
طبعا يسرع حسب تعبيره وإلا فالمعروف أنه يمشي بسكينة ووقار وعن ابن عباس : أن النبي صلعم كان
لا يلتفت إلا جميعا ، وإذا مشى مشى مجتمعا ، ليس فيه كل ، كما في الطبقات نفسه : ج 1 ق 2 ص 126 .
وعن ابن عمر قال : ما رأيت أحدا أجود ولا أنجد ولا أشجع ولا أوضأ من رسول الله صلعم ، كما في الطبقات
نفسه : ح 1 ق 2 ص 126 ، وينظر : ح 1 ق 2 ص 129 .
وعن جابر عن محمد بن علي قال : كان رسول الله صلعم شديد البطش ، كما في الطبقات : ح 1 ق 2 ص
127 .
وأخيرا ، ترى هو من ؟ من يقول عنه أشجع العرب والعجم ؟ ابن أبي طالب ( عليه السلام ) ؟ !
وكان إذا اشتد البأس ، لذنا برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ !