بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين ، اللهم
إياك نعبد ، وإياك نستعين ونستهدي ، فلا تكلنا إلى أنفسنا القاصرة .
إعلم ! أن الصحة في المعاملات عبارة عن ترتب أثر شرعي عليها ، وهي
حكم شرعي يتوقف على دليل شرعي ، فلو لم يكن دليل فالأصل عدم الصحة
حتى يثبت بدليل ، لأصالة العدم ، وأصالة بقاء ما كان على ما كان .
مثلا : الثمن كان ملكا للمشتري ، والمبيع ملكا للبائع ، فالأصل عدم النقل
والأصل بقاؤهما على حالهما حتى يثبت الخلاف ، للاستصحاب والعمومات
والإطلاقات المقتضية لذلك ( 1 ) ، والإجماع على ذلك ، كما لا يخفى على المطلع .
وأيضا ، الحكم الشرعي بالنسبة إلينا منوط بالدليل بلا شبهة ، فعدم
الدليل دليل عدمه بالنسبة إلينا ، لأن عدم العلة علة للعدم ( 2 ) .
وأيضا ، الأصل براءة الذمة عن لزوم أمر من الأمور الشرعية وآثارها .
هامش
( 1 ) البقرة ( 2 ) : 275 ، النساء ( 4 ) : 29 ، المائدة ( 5 ) 1 .
( 2 ) في ب : ( علة العدم ) .