الأربعة المروية بطريق العامة ( 1 ) ، أو الزيدية ، أو الفطحية ، أو غير ذلك ، مع
أنه يظهر من الأحاديث الصحيحة ما يشير إلى صحة هذه الرواية ، كما
ستعرف .
فما في بعض الأخبار أن راويا قال لهم ( عليهم السلام ) : " إن من عندنا يروون أن كل
قرض يجر منفعة فهو فاسد ، فأجابوا ( عليهم السلام ) ( 2 ) أوليس خير القرض ما جر
منفعة ؟ ! " ( 3 ) ، لا يظهر منه أن مرادهم ( عليهم السلام ) تكذيب الراوي ، بل المراد تخطئة
فهمه ، وما يفهم من ظاهره من حيث أنه مقيد بالشرط ، كما أثبتناه مشروحا في
حاشيتنا على " شرح الإرشاد " للمولى المقدس الأردبيلي ( رضي الله عنه ) ( 4 ) .
ومنها :
صحيحة يعقوب بن شعيب ، عن الصادق ( عليه السلام ) : " عن الرجل يسلم في بيع أو
تمر عشرين دينارا ، ويقرض صاحب السلم عشرة دنانير . . . قال : لا يصلح ،
إذا كان قرضا يجر شيئا فلا يصلح . قال : وسألته عن رجل يأتي حريفه
وخليطه فيستقرض منه [ الدنانير ] فيقرضه ، فلولا أن يخالطه ويحارفه
ويصيب عليه لم يقرضه ، فقال : إن كان معروفا بينهما فلا بأس ، وإن كان إنما
يقرضه من أجل أنه يصيب عليه فلا يصلح " ( 5 ) .
ولا يخفى أن السؤال ليس عن حكم القرض على حدة وحكم السلم على
حدة ، وإلا لأجاب المعصوم ( عليه السلام ) عنهما [ كل ] على حدة ، مع أنه ما أجاب عن
هامش
( 1 ) في ب : ( بطرق العامة ) .
( 2 ) كذا ، وفي المصدر : ( فقال ) .
( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 354 الحديث 23833 .
( 4 ) حاشية مجمع الفائدة والبرهان : 316 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : 6 / 204 الحديث 462 ، وسائل الشيعة : 18 / 356 الحديث 23838 .