ويحرم بقضائه الفرج الحلال " ( 1 ) .
يا أخي ، أما تخاف أن تكون ممن يحرم بقضائه الفرج الحلال ؟ ! أوما تحتاط
عن ذلك وعن معاصي الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) وتجعل معاصيهم حكما
شرعيا داخلا في دين الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، مع التحذيرات والتوبيخات والتخويفات
والتهديدات التي لا تحصى ؟ !
ترتكب كل ذلك بمجرد عذر كون المدار على حجية ما يخالف القرآن !
أما تقول مدار من ، وفي أي موضع ؟ إذ في موضع الإجماعي هم أمروا
ورخصوا بقولهم : " خذ بالمجمع عليه ، فإن المجمع عليه لا ريب فيه " ( 2 ) ، وغير
ذلك من الأدلة اليقينية على حجية إجماعهم ، وقد حققه المحققون في مظانه ،
وحققنا في رسالتنا فيه ( 3 ) وفي " شرح المفاتيح " ( 4 ) وغيرهما ، بحيث لا يبقى شبهة
ولا سترة ولا ريبة !
ومنه يظهر حلية الجمع بين الفاطميتين بلا ريبة ، فكما يكون الإجماع عذرا
بالنسبة إلى ما يخالف كلام الله وكلام رسوله ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) في الأخبار
المتواترة ، كذلك يصير عذرا بالنسبة إلى الرواية الضعيفة الواحدة الشاذة المخالفة
للإجماع والآيات والأخبار المتواترة ، وما ورد في " الخصال " ( 5 ) وغيره ، وغير
ذلك مما مر وسيجئ .
مع أن المدار أيضا على رد الأخبار الشاذة ، والأخبار المخالفة للأخبار
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 54 الحديث 6 ، وسائل الشيعة : 27 / 39 الحديث 33155 .
( 2 ) لاحظ ! الكافي : 1 / 68 الحديث 10 ، وسائل الشيعة : 27 / 106 الحديث 33334 .
( 3 ) لاحظ ! الرسائل الأصولية : 275 .
( 4 ) شرح مفاتيح الشرائع : مخطوط .
( 5 ) الخصال للصدوق : 2 / 532 ، وقد مرت الإشارة إليه آنفا .