حكمته تعالى ( 1 ) ، أو كون الحسن والقبح شرعيين لا غير ( 2 ) ، أو بتكليفه تعالى ما
هو خارج عن الوسع ( 3 ) . . إلى غير ذلك من المسائل الأصولية القطعية [ البطلان ]
عند الشيعة .
ومنها ، أن فاطمة ( عليها السلام ) ردت ( 4 ) على الله قول بأني أعطيك ولدا تقتله الأمة
بأن قالت : " ما أريد هذا الولد ولا حاجة لي فيه " ( 5 ) . . إلى غير ذلك مما هو ظاهره
فاسد قطعا عند الشيعة ، ومع ذلك لا يتعرض ناقل الرواية لتوجيه أصلا ورأسا .
وكذلك الحال في المسائل الفروعية ، ولذا نقيد أخبار كل واحد منهم في
كثير من المقامات بالخبر الذي رواه غيره أو بالإجماع أو بدليل العقل ، وكذلك
يخصص أو يحمل جزما .
وبالجملة ، ما ذكرناه غير خفي على المطلع على أدلة الفقه وكتب
الاستدلال والأخبار ، ومما ذكر الأخبار ( 6 ) الظنية ، فإن الكل اتفقوا على نقلها من
دون توجيه ، والسيد ( رحمه الله ) أنكرها رأسا ، وغير السيد في غاية الاستشكال في
توجيهاتها ، وكذلك الحال في غيرها .
بل وكتاب " الكافي " مملوء مما ذكر ، وكذلك كتاب " التوحيد " للصدوق ،
وغير ذلك بالبديهة ، حتى أنه من المسلمات عندهم أن عادة المصنفين منهم
إيرادهم في تصانيفهم جميع ما رووه ، قالوا بمضمونه أم لا ، رضوا به أم أعرضوا
هامش
( 1 ) التوحيد للصدوق : 394 الحديث 9 .
( 2 ) التوحيد للصدوق : 395 ذيل الحديث 12 .
( 3 ) التوحيد للصدوق : 416 الحديث 15 .
( 4 ) في النسخ الخطية : ( رأت ) ، والظاهر أن الصواب ما أثبتناه .
( 5 ) لاحظ ! علل الشرائع : 205 الحديث 1 .
( 6 ) في النسخ : ( ذكر أخبار ) ، والظاهر أن الصواب ما أثبتناه .