وربما يرد بعبارة : عليك ، أو وجب ، أو غيرهما ، فتتبع .
وربما يكون عطفا على واجب من أفعال الحج أو غيره وتأمل .
وهذه الرسالة لا تفي لذكر الكل ، ولا الجل ، ولا كثير منها .
وأما حكمه بصحة طريق الصدوق على طريقة المتأخرين ، فليس إلا من
جهة عدم اطلاعه على طريقتهم ، وعدم اطلاعه على شرائط صحتهم ، وعدم
اطلاعه على علم الرجال ، لأن الصحيح عندهم ليس إلا ما رواه ثقة عن ثقة ،
وهكذا عن المعصوم ( عليه السلام ) ( 1 ) ، ومحمد بن علي ماجيلويه غير مذكور في الرجال إلا
مهملا ( 2 ) ، وإن صحح العلامة بعض طريق الصدوق وهو فيه ( 3 ) ، وهذا غير كاف ،
لأن كثيرا ممن صحح العلامة حديثه لا يعد حديثه صحيحا وإن أكثر تصحيحه ،
بل ربما يصحح بوجه تصحيح على وجه يحصل القطع بأنه ليس مراده ما هو
المصطلح عليه عندهم ، ولذا ربما يصرح بفساد مذهبه مع حكمه بتصحيح
حديثه ( 4 ) .
وأما محمد بن عيسى الأشعري ، فهو من الحسان عندهم بلا شبهة ( 5 ) ، وإن
صحح العلامة بعض أحاديثه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) لاحظ ! الرعاية في علم الدراية : 77 .
( 2 ) لاحظ ! جامع الرواة : 2 / 157 .
( 3 ) لاحظ ! رجال العلامة الحلي ( الخلاصة ) : 278 ، حيث صحح العلامة ( رحمه الله ) طريق الصدوق إلى إسماعيل
بن رباح الكوفي وهو فيه ، إذ أن الصدوق ( رحمه الله ) ذكر في مشيخة الفقيه : ( وما كان فيه عن إسماعيل بن
رباح ، فقد رويته عن محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه ، عن أبيه ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ،
عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن إسماعيل بن رباح الكوفي ) . من لا يحضره الفقيه : 4 / 34 من
شرح مشيخة الفقيه .
( 4 ) لاحظ ! رجال العلامة الحلي ( الخلاصة ) : 277 .
( 5 ) لاحظ ! جامع الرواة : 2 / 165 .
( 6 ) لاحظ ! رجال العلامة الحلي ( الخلاصة ) : 154 الرقم 83 .