أمثال ذلك ، بل وأظهر دلالة وآكدها ، ومع ذلك أنت تحكم بالاستحباب من
دون وجود معارض ، كما هو الحال في الأكثر ، أو من دون ملاحظته إن وجد ، أو
من دون ملاحظة مقاومته ، بل وأنت قاطع بما ذكرنا ، ورجحان المعارض لا
يحصل القطع قطعا .
مثلا ، ذكر في " العلل " : ( باب العلة التي من أجلها يكبر المصلي بعد
التسليم ثلاثا : حدثنا - إلى أن قال : - " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : لأي علة يكبر
المصلي - إلى أن قال - فقال : لا تدعوا هذا التكبير وهذا القول في دبر كل [ صلاة ]
مكتوبة ، فإن من فعل هذا ( 1 ) وقال هذا القول كان قد أدى ما يجب عليه من شكر
الله [ تعالى ] على تقوية الإسلام وجنده " ( 2 ) .
وفي " الفقيه " و " التهذيب " : رويا عنهم ( عليهم السلام ) أن " سجدة الشكر واجبة
على كل مسلم ، تتم بها صلاتك . . إلى آخره " ( 3 ) .
وفي بعض الأخبار في الكتب المعتبرة المكتوبة للعمل قطعا : أن من حقوقنا
اللازمة على الأمة والشيعة أن يدعون كذا وكذا ( 4 ) .
إلى غير ذلك مما لا يفي لذكره الدفاتر ، مع أنهم ذكروها للاعتبار والعمل
قطعا ، وكثيرا ما كان السند قطعيا أو صحيحا ، مع أن المصنف الراوي لا يتعرض
إلى توجيه وتأويل أصلا ، واعتبار كتابه ، مثل " الفقيه " وغيره أزيد من اعتبار
" العلل " بمراتب ، ومع ذلك لم يظهر من كتابه الآخر أنه لم يفت بالوجوب ، كما
هامش
( 1 ) كذا ، وفي المصدر : ( فإن من فعل ذلك بعد التسليم ) .
( 2 ) علل الشرائع : 2 / 360 الباب 78 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 220 الحديث 978 ، تهذيب الأحكام : 2 / 110 الحديث 415 ، وسائل
الشيعة : 7 / 6 الحديث 8564 .
( 4 ) لاحظ ! بحار الأنوار : 83 / 59 الحديث 67 .