لهم ( عليهم السلام ) .
بل إذا أبلغوا إليهن هذا الحكم من حيث كونه حكم الله لكن كذلك جزما ،
وإن كان التبليغ بعنوان الوصية إليهن ، فضلا عن الخطاب .
وكذلك الحال بالنسبة إلى ذكور أولاد فاطمة ( عليها السلام ) إذا أنذروهم من تزويج
بناتهم لمن تحته بنت من أولاد فاطمة ، وأنهم بأنفسهم أيضا لا يجمعون ( 1 ) ، وإن
كان بعنوان وصية الأعقاب والأصلاب .
ولو حصل ذلك من الرسول ( صلى الله عليه وآله ) أو أحد من أوصيائه أو فاطمة - صلوات
الله عليهم - لاشتهر ذلك في الذرية الطاهرة ، ثم اشتهر في الأمة ، كما اشتهر
خصائص آل الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وخصائص نسبهم وأحوالهم ، ويذكر ذلك في كتب
أنسابهم وأحوالهم ، بل يشتهر ذلك اشتهار الشمس .
ومن المعلوم عدم اطلاع بنات فاطمة ( عليها السلام ) على ذلك إلى زمان شيخنا
الحر ( 2 ) ، بل وبعده أيضا إلى الآن ، وأن المدار كان في الأعصار والأمصار على عدم
الفرق بين الذرية الطاهرة وغيرهن في جواز الجمع ، حتى أنه ذكر في كتب
الأنساب أن علي بن جعفر الجليل - الذي كان في غاية الطاعة للصادق ( عليه السلام ) ومن
بعده من الأئمة ( عليهم السلام ) - كان تحته علويتان ، كما نقل ( 3 ) ، فلاحظ وتتبع ! .
ومع جميع ذلك ، رواية " الخصال " ( 4 ) التي ذكرنا وغيرها من الروايات
الموافقة لها والآيات القرآنية مطابقة لإجماع المسلمين ، فضلا عن الفقهاء ، حتى
الصدوق ، إذ كلامه ينادي بموافقته لسائر الفقهاء والمسلمين .
هامش
( 1 ) في النسخ : ( لا يجتمعون ) ، والظاهر أن الصواب ما أثبتناه .
( 2 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 20 / 503 الباب 40 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، بداية الهداية : 2 / 237 .
( 3 ) لم نعثر على من نقل هذا الأمر بعد الفحص التام .
( 4 ) الخصال : 2 / 532 ، وقد مر في الصفحة 3 من هذه الرسالة .