الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، قائما مقامه ، يجب عليه إبلاغ ما وجب على الرسول ؟ ! .
وكذلك الحال في كل واحد واحد من الأئمة ( عليهم السلام ) ، بل فاطمة ( عليها السلام ) كأنه
كذلك ، مع ما عرفت من وجوب حفظ الأهل من النار والحرمة والزنا وعدم
طيب الولادة .
هذا كله ، مضافا إلى ما ورد وثبت من وجوب إبلاغ أحكام الشرع
بأهاليها ( 1 ) عليهم ( عليهم السلام ) ، وأنهم ( عليهم السلام ) كانوا مفردين مخلوقين لذلك ، ومبعوثين على
ذلك - أصالة أو نيابة - مع القطع بعدم تقصير واحد منهم ( عليهم السلام ) أصلا .
فلم لم يبلغ الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ولا علي ( عليه السلام ) ولا فاطمة ( عليها السلام ) ولا الحسن ( عليه السلام ) ولا
الحسين ( عليه السلام ) ولا غيرهما صلوات الله عليهم ، ولم ينهوا بناتهم عن الرضا بالعقد
المذكور ؟ ولم يعرض كل واحد منهم ذلك بالنسبة إلى أولادهم و [ أولاد ]
أولادهم إلى يوم القيامة ، كما صدر ما صدر منهم بالنسبة إلى الأحكام المختصة
بالعشيرة والأولاد والأقارب ؟ !
ومع ذلك لم يصدر من الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، ولا علي ( عليه السلام ) وغيره نهي بناتهم ( عليهم السلام )
عما ذكر ، ولا الوصية بذلك مطلقا ، مع أن في أمر الفرج تشديد ، بل أشد الأمور ،
وطيب الولادة أهم وأولى الأمور ، فكيف اتفقوا على هذا التقصير العظيم في عدم
إنذار العشيرة ، وعدم وقايتهم عن النار التي وقودها الناس والحجارة ؟ ! غير ما
نقل أن الصادق ( عليه السلام ) قال لأجنبي من الرجال الذين لا دخل لهم بالعشيرة والأهل
أصلا : لا يحل كذا وكذا ( 2 ) ، ولم يظهر ذلك لبنات فاطمة ( عليها السلام ) اللاتي ( 3 ) هن عشيرته
وأهله وبناته ، أو بنات عشيرته اللاتي أيضا بناته وأهله .
هامش
( 1 ) كذا ، والظاهر أن الصواب : ( وإيصالها ) .
( 2 ) لاحظ وسائل الشيعة : 20 / 503 الحديث 26206 .
( 3 ) في النسخ : ( التي ) ، والظاهر أن الصواب ما أثبتناه .