ز : وصرح في " روضات الجنات " بقوله :
مروج رأس المائة الثالثة عشرة من الهجرة المقدسة المطهرة ، كما أن سميه
المتقدم ( 1 ) كان مروجا على رأس المائة قبلها ، وقد بقي إلى الثامنة من الثالثة كما قد بقي
الأول إلى العاشرة من الثانية ، وكذلك ارتفعت بميامن تأييداته المتينة أغبرة آراء
الأخبارية المندرجة في أهواء الجاهلية الأخرى من ذلك البين ، كما انطمست آثار
البدع الألوفية المنتشرة من جماعة الملاحدة والغلاة والصوفية ببركات انتصار
المتقدم منهما لأخبار المصطفين ( عليهم السلام ) ، وقد سمي كلاهما أيضا بآية الله تعالى من غاية
الكرامة غب ما سمي بهذه المنقبة إمامنا العلامة ( 2 ) .
ح : وقص علينا في " قصص العلماء " فقال : - ما ترجمته - :
الآقا محمد باقر بن ملا محمد أكمل البهبهاني ، علامة الدهر ونادرة الزمان ،
فاضل بلا ثاني ، مشيد الأصول والفروع والمباني ، عالم صمداني ، وعيلم رباني ،
سائر مسالك الألفاظ والمعاني ، مقتدى الأقاصي والأعالي والأداني ، صاحب
الكرامات الباهرة ، والمؤسس في الأصول والفروع والرجال ، محط رحال الرجال ،
الوحيد الفريد في التحقيق والتدقيق والتفريع والاستدلال ( 3 ) .
ثم قال - بعد أن عرف لنا جمع من تلامذة العلامة الوحيد وتبحرهم في بعض
الفنون ، ما ترجمته - :
. . يمكن أن يستكشف مما ذكرنا مجملا : أن نفس ( الآقا ) كان ذو فنون عديدة ،
له يد في كل واحد منها ، مما سبب أن يكون تلامذته مظهرا لواحد أو أكثر من تلك
الفنون ، وكان ( الآقا ) في تأسيسه للقواعد الكلية ( وحيد ) ، وفي كثرة إجراء الأدلة
هامش
( 1 ) إشارة إلى العلامة محمد باقر المجلسي ، صاحب " بحار الأنوار " .
( 2 ) روضات الجنات : 2 / 94 .
( 3 ) قصص العلماء : 198 .