اهتمام معاصريه وتلامذته ومن تأخر عنه بنظرياته طاب ثراه :
لقد سلف أن ذكرنا كلام المرحوم الشيخ عبد النبي القزويني في حق المؤلف ،
حيث قال : فحباه الله باستعداده علوما لم يسبقه أحد فيها من المتقدمين ولا يلحقه
أحد من المتأخرين إلا بالأخذ منه ( 1 ) .
وقال أبو علي في رجاله : جمع فنون الفضل ، فانعقدت عليه الخناصر ، وحوى
صنوف العلم فانقاد له المعاصر . . . ونبه على فوائد وتحقيقات لم يتفطن بها
المتقدمون ، ولم يعثر عليها المتأخرون ( 2 ) .
ويقول شيخنا الطهراني : وخضع له جميع علماء عصره ، وشهدوا له بالتفوق
والعظمة والجلالة ( 3 ) .
وصرح في " طرائف المقال " : . . إذ الأول [ أي تآليفه ] مصدر التأليف لكل
من تأخر ، والثاني [ أي تلاميذه ] منتشر في البلاد ، وصار كل من تلاميذه من
أساطين العلماء ، وجهابذة الفضلاء ، قد سلط كل في أحد علومه ، وأعلى منهم المولى
الفريد بحر العلوم ، فإنه قد خاض في الجميع ، ولذا سمي بهذا اللقب قدس الله
أرواحهم الشريفة ( 4 ) .
. . وغيرهم في غيرها ، ولا يسعنا عدها وتعدادها .
ولقد أطلق جمع من أعلامنا رضوان الله عليهم على شيخنا المترجم طاب
هامش
( 1 ) تتميم أمل الآمل : 74 .
( 2 ) روضات الجنات : 2 / 14 و 16 .
( 3 ) الكرام البررة : 1 / 171 - 172 .
( 4 ) طرائف المقال : 2 / 385 .