واحدة معنيين متفاوتين ؟ ! بل هو أيضا فاسد قطعا ، فتأمل جدا .
الثالث :
الاستصحاب ، وقولهم ( عليهم السلام ) : " لا تنقض اليقين إلا بيقين مثله " ( 1 ) .
الرابع :
قولهم ( عليهم السلام ) في خصوص المقام : " لا يدخل الشك في اليقين " ( 2 ) ،
وقولهم ( عليهم السلام ) : " لا يجوز الصوم والإفطار بالتظني " ( 3 ) ، وما ذكرت مضمون
الأخبار ، ومتنها ليس ببالي .
ومعلوم أن الرؤية قبل الزوال لا تقتضي كون الهلال من الليلة الماضية
قطعا ، لأن خروج الشعاع إذا وقع قبل المغرب بمقدار لا يتحقق الرؤية به ليلا
جزما ، يرى الهلال من الغد قبل الزوال قطعا ، بل إذا وقع خروج الشعاع عند
المغرب أيضا يرى من الغد قبله قطعا ، بل إذا وقع بعد المغرب أيضا بدرجات
يرى قبل الزوال قطعا ، كما لا يخفى على المطلع ، ولذا كثيرا ما لا يرى الهلال بلا
غيم ولا غبار ولا شبهة ، ومع ذلك يرى من الغد قبل الزوال .
والقطع حاصل بأنه تعالى جعل الأهلة مواقيت للناس والحج ، وورد في
غير واحد من الأخبار أن المراد من * ( مواقيت للناس ) * ( 4 ) المواقيت لصومهم
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 8 الحديث 11 ، وسائل الشيعة : 1 / 245 الحديث 631 ، وفيهما : ( ولا تنقض
اليقين أبدا بالشك ، وإنما تنقضه بيقين آخر ) .
( 2 ) تهذيب الأحكام : 4 / 159 الحديث 17 ، وسائل الشيعة : 10 / 255 الحديث 13351 ، وفيهما :
( اليقين لا يدخل فيه الشك ) .
( 3 ) الكافي : 4 / 177 الحديث 6 ، من لا يحضره الفقيه : 2 / 76 الحديث 334 ، تهذيب الأحكام : 4 / 156
الحديث 433 ، وسائل الشيعة : 10 / 252 الحديث 13340 ، وفيها : ( إذا رأيتم الهلال فصوموا ، وإذا
رأيتموه فافطروا ، وليس بالرأي ولا بالتظني . . ) .
( 4 ) البقرة ( 2 ) : 189 .