[ وأما اللغة ، ]
فقال المفلح : ( اختلف الأصحاب في تعريف السكر ، قيل : ما يحصل به
اختلال الكلام المبطون وظهور السر المكنون ، وقيل : هو ما يغير العقل ويحصل
معه نشوة وسرور وعربدة فإذا حصل مع ذلك تغيير الحواس الخمس فهو
المرقد ( 1 ) ، والمعتمد صدق المسكر بكل واحد من هذه الأشياء ، فإذا غلا التمر أو
الزبيب حتى [ صار ] أسفله أعلاه وحصل فيه القوة المسكرة التي تفعل بالمزاج
أحد هذه الأشياء حرم ، وإلا فلا ) ( 2 ) .
وقال محقق في اللغة في ترتيب السكر : ( إذا شرب الإنسان فهو نشوان ،
وإذا ( 3 ) دب فيه الشراب فهو ثمل ، فإذا مر عقله فهو سكران ( 4 ) ، فإذا زاد امتلاء
فهو سكران طافح ، فإذا كان لا يتماسك ولا يتمالك فهو ملتح وملطخ ( 5 ) ، وإذا كان
لا يعقل شيئا من أمره ولا ينطلق لسانه قيل : سكران ( 6 ) [ بات ] ) ( 7 ) .
وقال في باب أوائل الأشياء : ( النشوة أول السكر ) ( 8 ) .
وفي " النهاية " : ( الانتشاء أول السكر ومقدماته ) ( 9 ) .
هامش
( 1 ) في النسخ : ( المرتد ) ، والظاهر أن الصواب ما أثبتناه .
( 2 ) لم نعثر عليها .
( 3 ) كذا ، وفي المصدر : ( وإن ) .
( 4 ) كذا ، وفي المصدر : ( فإذا بلغ الحد الذي يوجب الحد فهو سكران ) بدلا من : ( فإذا
مر . . سكران ) .
( 5 ) لم ترد : ( وملطخ ) في المصدر .
( 6 ) في النسخ : ( فهو سكران ) ، بدلا من : ( قيل : سكران بات ) ، وما في المتن أثبتناه من المصدر .
( 7 ) فقه اللغة وسر العربية : 276 .
( 8 ) فقه اللغة وسر العربية : 19 .
( 9 ) النهاية لابن الأثير : 5 / 60 .