يكون النبيذ النبيذ الحرام ، حيث قال : " قد سكن غليانه " يعني وصل إلى هذا
الحد ، فأجاب ( عليه السلام ) بما أجاب ، مبالغة في الحكم بأنه إذا وصل إلى هذا الحد فهو
بعينه مما قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " كل مسكر حرام " يؤمى إليه أن قوله حجة عند
الراوي ، فلا حاجة إلى الاستناد ، وبقوله ( صلى الله عليه وآله ) في كل موضع يستندون له نكتة ،
فتأمل .
ومما يؤيد فهم القدماء ، صحيحة عمر بن يزيد ، عن الصادق ( عليه السلام ) في
الصحيح " [ الرجل ] يهدي [ إلي البختج ] من غير أصحابنا ، قال ( 1 ) : إن [ كان ]
ممن يستحل المسكر فلا تشرب ( 2 ) ، وإن [ كان ] ممن لا يستحل فاشربه " ( 3 ) .
وسؤاله عن البختج مراده أنه لا ندري هل ذهب ثلثاه أم لا ، يظهر ذلك
من ملاحظة الأخبار ، مع أن البختج ليس بمسكر عندهم ( 4 ) .
وخلاصة الجواب ، أن المعتبر اعتقاد صاحب اليد بالنسبة إلى ما في يده ،
فإن كان اعتقاده الحلية قبل ذهاب الثلثين فلا تشرب ، يظهر ذلك من ملاحظة
الأخبار في هذا الباب ، مضافا إلى الأبواب التي هي نظائر الباب ، مع أن القاعدة
الشرعية تقتضي أن يكون كذلك .
فظهر أنه ( عليه السلام ) حكم بكونه من المسكرات ، إما حراما ( 5 ) كما هو الظاهر أو
كونه محتمل السكر ، ومحتمل السكر مسكر شرعا ، كما أن محتمل الزيادة من الربا
هامش
( 1 ) كذا ، وفي المصدر : ( فقال ) .
( 2 ) كذا ، وفي المصدر : ( فلا تشربه ) .
( 3 ) الكافي : 6 / 420 الحديث 4 ، تهذيب الأحكام : 9 / 122 الحديث 524 ، وسائل الشيعة : 25 / 292
الحديث 31937 .
( 4 ) في ألف : ( عندكم ) .
( 5 ) كذا في النسخ ، والظاهر أن الصواب : ( جزما ) .