أرواح ( 1 ) البواسير وليس يوافقني إلا [ شرب ] النبيذ ، فقال : مالك ولما حرم
الله . . . عليك بهذا المريس الذي تمرسه بالغداة وتشربه بالعشي ( 2 ) . . . فقال : هذا
ينفخ البطن " ( 3 ) فأمره بالدعاء ولم يرخص له أزيد من هذا المكث .
وغير ذلك من الأخبار .
والعامة رووا أيضا مضمون هذه الروايات في صحاحهم عن
الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) .
ولذا قال الصدوق : ( والنبيذ الذي يتوضأ به وأحل شربه هو الذي ينبذ
بالغداة ويشرب بالعشي أو ينبذ بالعشي ويشرب بالغداة ) ( 5 ) .
وهذه الأخبار تضر المحللين بوجوه ثلاثة ذكرت في صدر الرسالة ،
وخصوصا المستدل هنا ، إذ يثبت بها معنى اسميا غير معروف من الخارج لنا
وللراوي أيضا ، ويدعى أنه مجرد ماء التمر والزبيب غير المسكرين ، ولا يخلو من
غرابة ، إذ القدر الثابت منها أن النبيذ الحلال هو الذي يظهر منها .
على أنه لا حاجة لنا إلى ادعاء كون المصطلح عليه هو المسكر المعهود ، بل
نمنع [ أن ] الظاهر من الأخبار كون النبيذ اسما لمجرد ماء التمر ، بل الظاهر منها
خلاف ذلك ، إذ بعد ما سمع الراوي أن النبيذ حلال وأن الحرام هو المسكر فكيف
يبقى له مجال للاشتباه ؟ ! سيما وأن يقول : النبيذ [ الذي ] أذنت [ في ] شربه هو
ماذا ، كما في رواية حنان ( 6 ) ، أو يقول " فأي نبيذ تعني ؟ " ، كما في رواية
هامش
( 1 ) كذا ، وفي المصدر : ( إن بي أرياح ) .
( 2 ) كذا ، وفي المصدر : ( إن بي أرياح ) .
( 3 ) الكافي : 6 / 413 الحديث 3 ، وسائل الشيعة : 25 / 344 الحديث 32083 .
( 4 ) لاحظ ! سنن النسائي : 8 / 332 باب ذكر ما يجوز شربه من الأنبذة وما لا يجوز .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 11 .
( 6 ) الكافي : 6 / 415 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 25 / 352 الحديث 32106 .