بها المحلل جلها - بل كاد أن يكون كلها - من جملة مؤيدات القول بالحرمة
ويضر القول بالحلية ، لا أنه ينفعه ، فضلا عن أن يصير دليلا له .
ومما يؤيد الحرمة ، أنها مخالفة لرأي جميع العامة ، كما أن الحلية موافقة
لرأي كل العامة . . إلى غير ذلك من المؤيدات .
وتصدى بعض الفضلاء للإثبات بخصوصات الأخبار ، قال ( رحمه الله ) : يستفاد
من الأخبار أن النبيذ هو ماء التمر سواء غلا أم لا ، وربما يطلق على ماء الزبيب ،
وأنه على قسمين : حلال وهو ما لم يصل إلى حد السكر ، وحرام وهو ما وصل
إليه .
ثم أتى برواية عبد الرحمان [ بن ] الحجاج ( 1 ) ، ورواية إبراهيم بن أبي
البلاد ( 2 ) ، ورواية أيوب [ بن ] راشد ( 3 ) ، ورواية الكلبي النسابة ( 4 ) ، ورواية حنان
بن سدير ( 5 ) ، ثم قال . . إلى غير ذلك من الأخبار ( 6 ) . انتهى .
أقول : للنبيذ معنى وصفي ، أعني : المطروح والملقى ، ومعنى اسمي ، والوصفي
معروف .
وأما الاسمي ، فإنما هو على حسب ما وقع عليه الاصطلاح ، ومعرفة
الاصطلاح ليست بالتخمين ولا بمجرد استعمال اللفظ ، سيما مع عدم شيوع
الاستعمال ، بل لا بد من المعرفات المقررة في موضعه .
هامش
( 1 ) الكافي : 6 / 417 الحديث 6 ، وسائل الشيعة : 25 / 355 الحديث 32112 .
( 2 ) الكافي : 6 / 416 الحديث 5 ، وسائل الشيعة : 25 / 354 الحديث 32110 .
( 3 ) الكافي : 6 / 415 الحديث 2 ، وسائل الشيعة : 25 / 274 الحديث 31896 .
( 4 ) الكافي : 1 / 283 الحديث 6 ، وسائل الشيعة : 1 / 203 الحديث 521 .
( 5 ) الكافي : 6 / 415 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 25 / 352 الحديث 32106 .
( 6 ) الحدائق الناضرة : 5 / 132 - 137 .