وفي بعض تلك الأخبار : إن كنتم تريدون النبيذ فهو هذا ( 1 ) ، الظاهر في
حصر الحلال فيه . . إلى غير ذلك مما يظهر منها ، وسنشير إلى بعض ذلك .
مع أنه لو كان كما ذكر لفهمه الرواي كما فهمه المستدل ، بل بطريق أولى ،
ولو كان فهمه لما سأل المعصوم ( عليه السلام ) عن بيان النبيذ الذي حلله بعد ما يسمع منه
النبيذ حلال والمسكر هو الحرام ، ومع ذلك ما أجاب بأن ماء التمر أو الزبيب كله
حلال إلا أن يسكر ، بل بين له النبيذ الحلال وعينه .
وفي رواية أبي البلاد ، بعد ما سأله ( عليه السلام ) عن النبيذ وأجاب بأنه حلال قال :
" ولكن انبذوه غدوة واشربه بالعشي " ، فقال : ذلك يفسد بطوننا ، فأجابه بأنه
" أفسد لبطنك أن تشرب ما لا يحل لك " ( 2 ) .
وفي رواية صفوان " قال : كنت مبتلى بالنبيذ معجبا به ، فقلت
للصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) : أصف لك [ النبيذ ] ؟ ! فقال : بل أنا أصف ( 4 ) . . . كل مسكر
حرام . . . فقلت له : هذا نبيذ السقاية بفناء الكعبة ، فقال : ليس هكذا . . . كان
العباس ( 5 ) ينقع الزبيب غدوة ويشربونه بالعشي . . . وأن هؤلاء تعدوه فلا تشرب
ولا تقربه ( 6 ) " ( 7 ) .
وفي رواية [ علي بن ] أسباط : أن رجلا قال للصادق ( عليه السلام ) : " إن بي
هامش
( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 25 / 352 الحديث 32106 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 25 / 274 الحديث 31896 ، وهي التي سماها المصنف ( قدس سره ) ب : رواية أيوب بن راشد .
( 3 ) كذا ، وفي المصدر : ( فقلت لأبي عبد الله عليه السلام ) .
( 4 ) كذا ، وفي المصدر : ( أصفه ) .
( 5 ) لم ترد : ( العباس ) في المصدر ، وإنما وردت في مكان سابق من هذا الحديث .
( 6 ) كذا ، وفي المصدر : ( فلا تقربه ولا تشربه ) .
( 7 ) الكافي : 6 / 408 الحديث 7 ، وسائل الشيعة : 25 / 337 الحديث 32064 .