يحل ؟ قال : خذ ماء الزبيب فاغله حتى يذهب ثلثاه " ( 1 ) ، وبهذه الرواية استدل
في " الدروس " ( 2 ) .
وموثقة أخرى عنه ( عليه السلام ) في النضوح " قال : يطبخ التمر حتى يذهب ثلثاه
ويبقى ثلثه ، ثم يمتشطن " ( 3 ) ، في " القاموس " : ( المعتقة كمعظمة : عطر ) ( 4 ) ،
والتقريب يظهر مما تقدم .
وكذا الجواب عن الاعتراضات عليها ، كما لا يخفى على الفطن ، وسيجئ
زيادة التحقيق في المقام ، فانتظر .
ومما يؤيد هنا ، ما ذكر ابن الأثير في " نهايته " : ( وفي حديث النبيذ : " إذا
نش فلا تشرب " ، أي إذا غلا ) ( 5 ) .
وأهل السنة كما أنهم ليسوا متهمين في سائر رواياتهم التي تكون حجة على
أنفسهم ومناسبة لمذهب الشيعة ، ولذا مشايخنا - رضوان الله عليهم - اعتنوا بها
وضبطوها ونقلوها في كتبهم في مقام التأييد ، بل وفي مقام الاستدلال أيضا ، كذا
ليسوا متهمين في نقل رواية مثل هذا عن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، لأنهم لا يقولون بالحرمة
في غير صورة السكر ، بل هذا من خصائص الشيعة ، فالرواية موافقة لهم ،
ولرواياتهم عن أئمتهم ( عليهم السلام ) .
وكفى في قوة هذه الرواية أن يكون المنكر رواها ، وورد عنهم ( عليهم السلام ) : أن ما
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 9 / 116 الحديث 502 ، وسائل الشيعة : 25 / 373 الحديث 32160 ، وفيه : ( خذ
ماء ، فاغله حتى يذهب ثلثا ماء التمر ) .
( 2 ) الدروس الشرعية : 3 / 17 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : 9 / 123 الحديث 531 ، وسائل الشيعة : 25 / 379 الحديث 32174 .
( 4 ) القاموس المحيط : 3 / 270 .
( 5 ) النهاية في غريب الحديث والأثر : 5 / 56 .