كلام الفقهاء ، ولا يظهر من الأخبار ، بل الظاهر من الفقهاء وأهل اللغة والأخبار
التعميم ، يعبر عن الأنبذة بالأشربة ، والكليني ( رحمه الله ) حيث قال : باب صفة الشراب
الحلال وأتى في الباب بأحاديث ، ولم يأت بالعصير أصلا ( 1 ) .
وربما يشير هذا إلى عدم معهودية إطلاق الشراب على العصير ، بل لو كان
إطلاق فبالتقييد .
ويظهر هذا من الأخبار أيضا :
منها : رواية مولى جرير بن يزيد ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) : إني
أصنع الأشربة من العسل وغيره فإنهم يكلفوني صنعتها . . قال : اصنعها وادفع
إليهم ( 3 ) ، وهي حلال قبل أن تسكر " ( 4 ) ، وبهذا الخبر استدل بعض المحللين ،
وسيجئ الكلام فيه .
ومما يشهد على ذلك ، صحيحة ابن أبي يعفور المذكورة ، حيث أتى بلفظ
الشئ المبهم المتوغل في الإبهام نكرة في سياق النفي ، و " الأشربة " الجمع المحلى
باللام ، مع أن الشهادة في نوع واحد نوع واحد من الشهادة ، لا تفاوت ولا
مبالغة أيضا ، فتدبر .
ومما يؤيد أيضا ، أن علي بن جعفر ( عليه السلام ) ظهر من روايته السابقة اعتقاده
احتياج ماء الزبيب المطبوخ إلى ذهاب الثلثين ، والمعصوم ( عليه السلام ) قرره عليه ، وفي
هذه أتى بلفظ الشراب نكرة مبهمة ، وعمار هو الذي روى الروايات الأربع في
هامش
( 1 ) الكافي : 6 / 424 .
( 2 ) في تهذيب الأحكام : ( مولى حر بن يزيد ) ، وفي وسائل الشيعة : ( جرير بن يزيد قال : سألت
أبا الحسن ( عليه السلام ) ) .
( 3 ) كذا ، وفي المصدر : ( وأدفعها إليهم ) .
( 4 ) تهذيب الأحكام : 9 / 127 الحديث 548 ، وسائل الشيعة : 25 / 381 الحديث 32179 .