خبيثا ، [ وقوله : ] " إذا [ بقي ] إن شاء الله " يعني الرجاء من الله أن يكون لا يتغير .
فيكون الثاني إشارة إلى السكر الحادث بالمكث الطويل ، على حسب ما
أشرنا إليه في [ ال ] شراب [ الحلال ] .
والأول إشارة إلى [ ال ] حرمة الحادثة بالغليان ، لأن قوله ( عليه السلام ) : " هو
شراب . . إلى آخره " يتعلق بحكاية ذهاب الثلثين ومتفرع عليها كما لا يخفى ،
ومسلم عند المجيب أيضا ، لكنه يجعل معنى قوله : " وهو طيب " أنه لا يتغير
بالمكث ، وفيه ما فيه ، إذ معناه أنه الآن أيضا طيب ، يعني قبل البقاء .
ويؤيده أيضا ، رواية علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) : " عن الزبيب ، هل
يصلح أن يطبخ . . . حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ، ثم يرفع فيشرب [ منه ]
السنة ؟ قال : لا بأس " ( 1 ) .
والتقريب ما تقدم ، مضافا إلى أنه روى علي بن جعفر عن أخيه ، في
الصحيح أن الأشربة قبل ذهاب الثلثين يصير حراما ( 2 ) ، من غير مدخلية شراب
السنة ، كما سيجئ .
واعترضوا على هذه الأحاديث اعتراضات بعضها في غاية الركاكة ،
وبعضها يظهر الجواب عنه مما ذكرنا ، مع أن مرادنا منها التأييد لا الاستدلال ،
ولا شك في حصول التأييد .
الثاني :
موثقة عمار عن الصادق ( عليه السلام ) : " في النضوح المعتق ، كيف يصنع به حتى
هامش
( 1 ) الكافي : 6 / 421 الحديث 10 ، تهذيب الأحكام : 9 / 121 الحديث 522 ، وسائل الشيعة : 25 / 295
الحديث 31945 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 25 / 294 الحديث 31943 ، وسيأتي - قريبا - الإشارة إلى دلالته .