1487 - قلت قال رسول الله " إن الله حرم من المؤمن دمه
وماله وأن يظن به إلا خيرا ( 1 )
1488 - فإذا حرم أن يظن ( 2 ) به ظنا مخالفا للخير يظهره ( 3 )
كان ما هو أكثر من الظن المظهر ظنا ( 4 ) من التصريح له
هامش
( 1 ) « يظن » ضبط في الأصل بضم الياء على البناء لما لم يسم فاعله ، ويكون الجار
والمجرور وهو « به » نائب الفاعل ، وهذا جائز على مذهب الكوفيين وغيرهم ، واستدلوا
له بقراءة شيبة وأبي جعفر وعاصم في رواية عنه في الآية ( 14 ) من سورة الجاثية :
( ليجزى قوما بما كانوا يكسبون ) . وانظر شروح الألفية في باب
نائب الفاعل . قال أبو حيان في البحر ( ج 8 ص 45 ) : « وفيه حجة لمن أجاز بناء
الفعل للمفعول على أن يقام المجرور ، وهو [ بما ] وينصب المفعول به الصريح ، وهو
[ قوما ] ونظيره : ضرب بسوط زيدا ، ولا يجيز ذلك الجمهور » . وانظر أيضا تفسير
الطبري ( ج 25 ص 87 ) وإعراب القران للعكبري ( ج 2 ص 125 ) . وهذا الحديث
بهذا اللفظ لم يذكر الشافعي إسناده ، ولم أجده بعد كثرة البحث ، ومعناه صحيح
وارد في أحاديث كثيرة .
( 2 ) وهذه ضبطت أيضا في الأصل بنقط الياء التحتية وضمة فوقها ، وبفتحة فوق الظاء
وشدة فوق النون . ولم تنقط ولم تضبط في نسخة ابن جماعة . وفي النسخ المطبوعة
« نظن » .
( 3 ) « يظهره » واضحة في الأصل بنقطتين تحت الياء وبالهاء في آخرها . ولم تنقط الياء
في ابن جماعة وكشطت الهاء ، وموضع كشطها ظاهر ، وفي ب « نظهره » وكلاهما
مخالف للأصل وغير واضح المعنى . والصحيح ما في الأصل ، والضمير الفاعل في « يظهره »
عائد على الظان ، والضمير المفعول عائد على « الظن » . يعني : حرم الله علينا أن
نظن بالمؤمن ظنا لظهره له فيشعر به إذا كان هذا الظن مخالفا للخير .
( 4 ) بحاشية ب ما نصه : « قولنا ظنا ، كذا في جميع النسخ ، وانظر أين موقعه من
الكلام ، وما إعرابه ؟ ولعله من زيادة النساخ ، فتأمل ، كتبه مصححه ! ! والكلام
صحيح واضح جدا ، فقوله « المظهر » اسم مفعول بفتح الهاء كما ضبط في الأصل ،
وهو صفة لقوله « الظن » وقوله « ظنا » حال ، يعني : أن الظن المخالف للخبر الذي
أظهره الظان به حال كونه ظنا فقط - : حرام ، فالتصريح له بقول غير الحق
أشد حرمة ، لكون الإساءة فيه إلى المؤمن أشد من الإساءة إليه باظهار الظن
المخالف للخبر .