لرجل عبدا لم يقولوا لرجل ( 1 ) أقم عبدا ولا أمة ( 2 ) إلا وهو خابر
بالسوق ( 3 ) ليقيم معنيين ( 4 ) بما يخبركم ( 5 ) ثمن مثله في يومه
ولا يكون ذلك ( 6 ) إلا بأن يعتبر عليه ( 7 ) بغيره فيقيسه عليه
ولا يقال لصاحب سلعة أقم إلا وهو خابر ( 8 )
هامش
( 1 ) في ب « للرجل » وهو خطأ ، لان المراد : لم يقولوا لرجل آخر أن يقوم قيمة العبد
وليس معقولا أن يكلفوا بذلك صاحب الواقعة ، وهو الذي سيلزمونه قيمة ما جنى
على العبد .
( 2 ) أي : قدر ثمن العبد أو الأمة ، من التقويم ، ولكن استعمال الفعل من « الإقامة »
شيء طريف ، لم أجده الا في كلام الشافعي . وأصل الفعل « قام » ثلاثي لازم ، ثم
عدي رباعيا بالهمزة وبالتضعيف فقالوا : « أقمت الشيء وقومته فقام » بمعنى استقام ،
وعدي بالتضعيف في معنى تقدير الثمن ، فقالوا : « قومت الشيء » ولم يذكر في المعاجم
تعديته في هذا المعنى بالهمزة ، والقياس جوازه ، فاستعمال الشافعي إياه إثبات له سماعا
أيضا ، إذ كانت لغته حجة . وقد جاء في هذا المعنى فعل شاذ سماعا ، ففي اللسان :
« قوم السلمة واستقامها : قدرها ، وفي حديث عبد الله بن عباس : إذا استقمت
بنقد فبعت بنقد فلا بأس به ، وإذا استقمت به ، وإذا استقمت بنقد فبعته بنسيئة فلا خير فيه ، فهو
مكروه . قال أبو عبيد : قوله إذا استقمت ، يعني قومت ، وهذا كلام أهل مكة ،
يقولون : استقمت المتاع ، أي قومته ، وهو بمعنى » .
( 3 ) « الخابر » المختبر المجرب ، و « الخبير » الذي يخبر الشيء بعلمه .
( 4 ) في ب « ليقوم لمعنيين » وهو خطأ ، ومخالف للأصل .
( 5 ) في ب « أن يخبر بما يخبر » ، وزيادة « أن يخبر » خطأ لا معنى لها هنا . وفي نسخة
ابن جماعة وج « بما يختبر » وهو خطا ، وما أثبتنا هو الذي في الأصل .
( 6 ) في س وج « في ذلك » وزيادة « في » خطأ ومخالفة للأصل .
( 7 ) « عليه » لم تنقط في الأصل ، وفي ابن جماعة وس « غلته » والمعنى صحيح على
كل حال .
( 8 ) في سائر النسخ « خابر بالقيم » والزيادة ليست في الأصل .
وهنا بحاشية الأصل السماع السابع عشر ، ولكنه غير واضح لتأكل أطراف
الورق . وبحاشية نسخة ابن جماعة « آخر الجزء السادس » .