يقصد بها إليها ( 1 ) أو تشبيه على عين قائمة وهذا يبين أن حراما على
أحد أن يقول بالاستحسان إذا خالف الاستحسان الخبر والخبر
من الكتاب والسنة عين يتأخى ( 2 ) معناها المجتهد ليصيبه كما
البيت ( 3 ) يتأخاه من غاب عنه ليصيبه أو قصده بالقياس وأن
ليس لأحد أن يقول إلا من جهة الاجتهاد والاجتهاد ما وصفت من
طلب الحق فهل تجيز أنت ( 4 ) أن يقول الرجل أستحسن بغر قياس
1457 - فقلت ( 5 ) لا يجوز هذا عندي والله أعلم لاحد
وإنما كان لأهل العلم ان يقولوا دون غيرهم لأن يقولوا في الخبر باتباعه
فيما ( 6 ) ليس فيه الخبر بالقياس على الخبر
هامش
( 1 ) في سائر النسخ « إليه » وقد كشط بعضهم الألف من طرف الهاء في الأصل ، وهو
غير جيد ، لأن الضمير عائد على العين التي تطلب .
( 2 ) « تأخي الشيء » تحراه . قال في اللسان ( ج 18 ص 25 ) : « وفي حديث
ابن عمر . يتأخى مناخ رسول الله . أي يتحرى ويقصد ، ويقال فيه بالواو أيضا ،
وهو الأكثر » . وقال أيضا ( ج 20 ص 260 - 261 ) : يقال : توخيت
محبتك ، أي تحريت ، وربما قلبت الواو ألفا فقيل تأخيت » والذي في الأصل
« يتأخا » بالألف ووضع فيه على الألف الأولى همزة ، وكذلك « يتأخاه » الآتية ،
ورسمتا بذلك في نسخة ابن جماعة ، وفي النسخ المطبوعة « يتوخى » و « يتوخاه » .
( 3 ) في ب « كما أن البيت » وهو مخالف للأصل وسائر النسخ .
( 4 ) قوله « فهل تجيز أنت » الخ من كلام مناظر الشافعي ، فزاد الناسخون قبله كلمة « قال »
وثبتت في سائر النسخ ، وليست في الأصل ، وكلمة « أنت » لم تذكر في ب وهي
ثابتة في الأصل وسائر النسخ .
( 5 ) في سائر النسخ « قلت » وهو مخالف للأصل .
( 6 ) في سائر النسخ « وفيما » والواو ليست في الأصل ، والصواب حذفها ، لأنه يريد أن
أهل العلم هم الذين لهم وحدهم أن يقيسوا ، بأن يقولوا فيما ليس فيه نص بالقياس على
النص ، وبذلك يكونون متبعين الخبر ، إذ أخذوا بما استنبطوه منه ، فقوله « فيما »
متعلق بقوله « باتباعه » .