1458 - ولو ( 1 ) جاز تعطيل القياس جاز لأهل العقول من غير
أهل العلم ان يقولوا فيما ليس فيه خبر بما يحضرهم من الاستحسان ( 2 )
1459 - وإن القول بغير خبر ولا قياس لغير جائز بما
ذكرت من كتاب الله وسنة رسوله ( 3 ) ولا في القياس
1460 - فقال أما الكتاب والسنة فيدلان على ذلك لأنه
إذا أمر النبي بالاجتهاد فالاجتهاد أبدا لا يكون إلا على طلب شئ
وطلب ( 4 ) الشئ لا يكون إلا بدلائل والدلائل ( 5 ) هي القياس
قال فأين القياس مع الدلائل على ما وصفت
1461 - قلت ألا ترى أن أهل العلم غذا أصاب رجل ( 6 )
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ بالواو . والذي في الأصل يحتمل أن يكون بالواو أو بالفاء ، وقد عبث
فيه بعض قارئيه ليجعله واوا كبيرة الحجم ، ولذلك لم أثق بما كان عليه الحرف .
( 2 ) قد كان ما خشي الشافعي أن يكون ، بل خرج الأمر في هذه العصور عن حده ،
فصرنا نرى كل من عرف شيئا من المعارف زعم لنفسه أنه يفتي في الدين والعلم ، وأنه
أعلم به من من أهله ، وخاصة من أشربوا في قلوبهم علوم أوربة وعقائدها ، يزعمون أن
عقولهم تهديهم إلى إصلاح الدين ! ! وإلى الحق في التشريع ، وخرجوا عن الخبر وعن
القياس ، إلى الرأي والهوى ، حتى لنكاد نخشى أن تخرج بلاد المسلمين عن الإسلام
جملة ، والعلماء ساهون لاهون ، أو مستضعفون ، يخافون الناس ، ويخافون كلمة
الحق ، فانا لله وإنا إليه راجعون . وانظر الأم ( ج 7 ص 273 ) .
( 3 ) في ب « وسنة نبيه » وفي سائر النسخ « وسنة نبيه محمد » . وما هنا هو الذي
في الأصل .
( 4 ) في ب « فطلب » وهو مخالف للأصل .
( 5 ) في س وج « فالدلائل » وهو مخالف للأصل .
( 6 ) في ب « الرجل » وهو مخالف للأصل .