1193 - وهكذا ممن ( 1 ) أخبر ممن لا يعرف لم يقبل خبره
ولا يقبل الخبر إلا عن معروف بالاستئهال له ( 2 ) لأن يقبل خبره
1194 - ويحتمل أن يكون المخبر له غير مقبول القول عنده
فيرد خبره حتى يجد غيره ممن يقبل قوله
1195 - فإن قال قائل فإلى أي المعاني ذهل عندكم عمر ( 3 )
1196 - الله تعالى قلنا أما في خبر أبي موسى فإلى الاحتياط لأن
أبا موسى ثقة أمين عنده إن شاء الله
1197 - فإن قال قائل ما دل على ذلك
1198 - قلنا قد رواه ( 4 ) مالك بن أنس ( 5 ) عن ربيعة عن غير
هامش
( 1 ) في سائر النسخ « من » والذي في الأصل « ممن » ثم رب عليها بعضهم ، وكتب
فوقها « من » وما في الأصل صواب ، لان « من » تزاد كثيرا في الاثبات ، وهي
هنا زائدة .
( 2 ) « الاستئهال » أن يكون أهلا له ، وهذا الاستعمال من الشافعي حجة في صحة هذا
الحرف ، فان بعض العلماء أنكره ، قال الجوهري : « نقول : فلان أهل لكذا ،
ولا تقل مستأهل ، والعامة تقوله » . وأنكر عليه الفيروزآبادي ذلك ، وانها لغة
جيدة ، وقال شارحه الزبيدي : « قد صرح الأزهري والزمخشري وغيرهما من أئمة
التحقيق بجودة هذه اللغة ، وتبعهم الصاغاني ، ثم نقل كلام أبي منصور الأزهري
في التهذيب ، وأنه سمعها من أعرابي بحضرة جماعة من الأعراب .
وقال الزمخشري في الأساس : « سمعت أهل الحجاز يستعملونه استعمالا
واسعا » .
وكلمة « له » ضرب عليها بعضهم في الأصل ، وحذفت في سائر النسخ ،
واثباتها صحيح ، والجملة بعدها تعليل ، لأنه يريد أن يكون الراوي أهلا لما يرويه ،
لأجل أن يقبل خبره . ويصح أيضا أن تكون الجملة بدل اشتمال من « له » .
( 3 ) في سائر النسخ « ذهب عمر عندكم » بالتقديم والتأخير ، وهو مخالف للأصل .
( 4 ) في سائر النسخ « روى » بدون الضمير ، وهو ثابت في الأصل .
( 5 ) « بن أنس » ثابت في الأصل ، وكذلك في س ، وحذف في باقي النسخ .