وترك حكم نفسه وكذلك كان في كل أمره
1179 - وكذلك يلزم الناس ان يكونوا ( 1 )
1180 - ( 2 ) أخبرنا مالك عن بن شهاب عن سالم أن عمر
بن الخطاب إنما رجع بالناس عن خبر عبد الرحمن بن عوف
1181 - قال الشافعي يعني حين خرج إلى الشام فبلغه وقوع
الطاعون بها ( 3 )
هامش
( 1 ) أشار الشافعي في اختلاف الحديث إلى حديثي الضحاك وحمل بن مالك ، ثم قال
( ص 20 - 21 ) : « وفي كل هذا دليل على أنه يقبل خبر الواحد ، إذا
كان صادقا عند من أخبره . ولو جاز لأحد رد هذا بحال جاز لعمر
بن الخطاب أن يقول للضحاك : أنت رجل من أهل نجد ، ولحمل بن مالك :
أنت رجل من أهل تهامة ، لم تريا رسول الله ولم تصحباه إلا قليلا ،
ولم أزل معه ومن معي من المهاجرين والأنصار ، فكيف عزب هذا عن
جماعتنا ، وعلمته أنت ، وأنت واحد يمكن فيك ان تغلط وتنسى ؟ ! بل
رأى الحق اتباعه ، والرجوع عن رأيه ، في ترك توريث المرأة من دية
زوجها ، وقضى في الجنين بما أعلم من حضر أنه لو لم يسمع عن النبي فيه
شيئا قضى فيه بغيره ، وكأنه يرى إن كان الجنين حيا ففيه مائة من الإبل ،
وإن كان ميتا فلا شيء فيه . ولكن الله تعبده والخلق بما شاء ، على
لسان نبيه ، فلم يكن له ولا لأحد إدخال [ لم ] ، ولا [ كيف ] ، ولا شيئا
من الرأي : على الخبر عن رسول الله ، ولا رده على من يعرفه بالصدق
في نفسه ، وان كان واحدا » .
( 2 ) في سائر النسخ ما عدا ب زيادة « قال الشافعي » .
( 3 ) هذه الرواية التي روى الشافعي عن مالك في الموطأ ( ج 3 ص 91 ) وهي مرسلة ،
لأن سالما لم يدرك جده عمر بن الخطاب ، ولكن القصة صحيحة ، رواها مالك في نفس
الباب مطولة ( ص 89 - 91 ) عن ابن شهاب عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد
بن الخطاب عن عبد الله بن عبد الله بن الحرث بن نوفل عن ابن عباس ، ورواها
البخاري ومسلم وغيرها من طريق مالك ، والحديث المرفوع فيها : أن عبد الرحمن
بن عوف . قال لعمر : « سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إذا سمعتم به
بأرض . فلا تقدموا عليه ، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه » .
وانظر شرح الزرقاني ( ج 4 ص 73 - 79 ) .