طاوس " أن عمر قال أذكر الله امرأ سمع من النبي في الجنين
شيئا فقام حمل بن مالك بن النابغة ( 1 ) فقال كنت بين جارتين ( 2 )
لي يعني ضرتين فضربت إحداهما الأخرى بمسطح ( 3 ) فألقت
جنينا ميتا فقضى فيه رسول الله بغرة ( 4 ) فقال عمر لو لم أسمع فيه
لقضينا بغيره " ( 5 )
1175 - وقال غيره ( 6 ) إن كدنا أن نقضي في مثل هذا
برأينا ( 7 )
هامش
( 1 ) « حمل » بالحاء المهملة والميم المفتوحتين ، وهو هذلي يكنى أبا نضلة .
( 2 ) في سائر النسخ « جاريتين » وهو خطأ ، صوابه ما في الأصل « جارتين » وقد
فسره الشافعي هنا ، بقوله « يعني ضرتين » . قال في النهاية : « الجارة الضرة ، من
المجاورة بينهما . . . ومنه الحديث : كنت بين جارتين لي ، أي امرأتين ضرتين » .
( 3 ) « المسطح » بكسر الميم وسكون السين وفتح الطاء المهملتين : عود من أعواد الخباء والفسطاط ،
كما في اللسان وغيره ، وكذلك فسره أبو داود في السنن عن أبي عبيد ، وفسره أيضا
عن النضر بن شميل بأنه « الصوبج » وهي كلمة فارسية ، للعود الذي يخبز به .
( 4 ) « الغرة » العبد أو الأمة . قال في النهاية : « إنما تجب الغرة في الجنين إذا سقط
ميتا ، فان سقط حيا ثم مات ففيه الدية كاملة . وقد جاء في بعض روايات الحديث :
بغرة عبد أو أمة أو فرس أو بغل . وقيل إن الفرس والبغل غلط من الراوي » .
والرواية التي يشير إليها ابن الأثير رواها أبو داود ( ج 4 ص 318 ) من حديث
أبي هريرة ، وأشار إلى علتها بأنها غلط من عيسى بن يونس .
( 5 ) في سائر النسخ « لو لم نسمع هذا لقضينا فيه بغير هذا » ، وهو مخالف للأصل .
( 6 ) اي غير سفيان ، أو غير عمرو بن دينار وكأنه يقول : وفي رواية أخرى .
( 7 ) إسناد الحديث عند الشافعي هنا مرسل ، فان طاوسا لم يدرك عمر ، وكذلك رواه
أبو داود ( ج 4 ص 317 ) من طريق سفيان ، وكذلك رواه النسائي مختصرا ( ج 2
ص 249 ) من طريق حماد بن عمرو بن دينار . وهو حديث متصل صحيح ، وإن
أرسله سفيان وحماد ، فقد رواه أحمد في المسند ( ج 4 ص 79 - 80 ) وأبو داود
وابن ماجة ( ج 2 ص 73 - 74 ) : كلهم من طريق ابن جريج عن عمرو بن دينار :
انه سمع طاوسا عن ابن عباس عن عمر .
ويظهر أنه كان عند سفيان موصولا أيضا ، فقد رواه الحاكم فث المستدرك ( ج 3
ص 575 ) من طريق عبد الرزاق عن ابن عيينة ، كرواية ابن جريج .
وأصل القصة أيضا صحيح ، من حديث أبي هريرة عند الشافعي في الام ( ج 6
ص 89 ) وعند الشيخين وغيرهما ، ومن حديث المغيرة بن شعبة عند الشيخين وغيرهما .
وانظر نيل الأوطار ( ج 7 ص 227 - 232 ) .