عليهن قلب مسلم إخلاص العمل لله والنصيحة للمسلمين
ولزوم جماعتهم فإن دعوتهم تحيط من روائهم ( 1 ) "
1103 - ( 2 ) فلما ندب رسول الله إلى استمع مقالته وحفظها
وأدائها امرأ يؤديها والامرء واحد ( 3 ) دل على أنه لا يأمر
هامش
( 1 ) قال ابن الأثير : « أي تحدق بهم من جميع جوانبهم ، يقال : حاطه وأحاط به » .
وقال في حاشية المشكاة عند قوله [ من ورائهم ] : « وفي نسخة من موصولة ، ويؤيد
الأول أنه في أكثر النسخ مرسوم بالياء . والمعنى أن دعوة المسلمين قد أحاطت بهم
فتحرسهم عن كيد الشيطان وعن الضلالة » .
والذي في الأصل هنا « من ورائهم » بالياء وكذلك في نسخة ابن جماعة وس وب
وأما ج ففيها « من ورائهم » وهو خطأ .
وهذا الحديث نقله في المشكاة ( ص 27 ) وقال : « رواه الشافعي والبيهقي في المدخل ،
رواه أحمد والترمذي وأبو داود وابن ماجة والدارمي عن زيد بن ثابت ، إلا أن
الترمذي وأبا داود لم يذكرا : ثلاث لا يغل عليهن إلى آخره » .
وقد ورد معناه عن زيد بن ثابت وأنس وأبي سعيد وجبير بن مطعم والنعمان
بن بشير وغيرهم ، بل في بعضها ما يوافق لفظه هنا أو يقاربه . وانظر مسند أحمد
( رقم 4157 ج 1 ص 436 - 437 ورقم 13383 ج 3 ص 225 ) وشرح
الترمذي ( ج 3 ص 372 ) والمستدرك ( ج 1 ص 86 - 88 ) والترغيب ( ج 1
ص 63 - 64 ) ومجمع الزوائد ( ج 1 ص 137 - 139 ) .
( 2 ) هنا في سائر النسخ زيادة « قال الشافعي » وزيد في الأصل بين السطور « قال » .
( 3 ) يعني : فلما أمر عبدا أن يؤدي ما سمع ، والخطاب للفرد وهو الواحد . وقد اضطرب
الكلام في س وج ففسد المعنى ، إذ فيهما « وأدائها أمر أن يؤديها والأمر واحد »
وهو كلام لا معنى له . والصواب ما هنا الموافق للأصل ولنسخة ابن جماعة .