عن بني إسرائيل أن يقبلوا ( 1 ) الكذب علي بني إسرائيل أباح
وإنما أباح قبول ذلك عن من حدث به ممن يجهل صدقه وكذبه
1098 - ولم يبحه أيضا عن من يعرف كذبه لأنه يروي
عنه أنه ( 2 ) " : « من حدث بحديث وهو يراه كذبا فهو أحد
الكاذبين " ( 3 ) ومن حدث عن كذاب لم يبرأ من الكذب لأنه
يرى الكذاب في حديثه كاذبا
1099 - ولا يستدل ( 4 ) على أكثر صدق الحديث وكذبه غلا بصدق المخبر وكذبه
إلا في الخاص القليل من الحديث وذلك
أن يستدل على الصدق والكذب فيه بأن يحدث المحدث ما ( 5 ) لا يجوز
أن يكون مثله أو ما يخالفه ما هو أثبت وأكثر دلالات بالصدق منه
هامش
( 1 ) عبث بعضهم في الأصل فزاد في أول السطر كلمة « على » قبل « أن يقبلوا » وهو
خطأ وسخف .
( 2 ) في سائر النسخ « أنه قال » وكلمة « قال » مكتوبة في الأصل بين السطرين بخط آخر ،
وحذفها هنا على إرادتها .
( 3 ) « يراه » ضبطت في الأصل بضم الياء ، ويجوز أيضا فتحها ، و « الكاذبين » ضبطناها
لتقرأ بلفظ المثنى وبلفظ الجمع ، وقد ضبط بهما في الحديث ، كما قال النووي في شرح
مسلم نقلا عن القاضي عياض ( ج 1 ص 64 - 65 ) . وهذا الحديث رواه مسلم
في صحيحه ( ج 1 ص 5 ) عن سمرة بن جندب ، وعن المغيرة بن شعبة مرفوعا « من
حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين » . ورواه أيضا الطيالسي
( رقم 895 ) من حديث سمرة ، والترمذي ( ج 3 ص 373 من شرح المبار كفوري )
من حديث المغيرة ، ورواه ابن ماجة ( ج 1 ص 10 ) من حديثهما ومن حديث علي .
( 4 ) في سائر النسخ « ولأنه لا يستدل » وما هنا هو الأصل ثم كتب كاتب فوقه بين السطور
« ولأنه لا » وهو خطأ .
( 5 ) في الأصل « ما » وهو صحيح ، وألصق بعضهم بالميم با ء لتقرأ « بما » وبذلك
ثبتت في سائر النسخ .