أدركنا من أصحابنا إلا حديثا فإن منهم من قبله عن من لو تركه
عليه كان خيرا له
1032 - وكان قول الرجل " سمعت فلانا يقول سمعت فلانا يقول "
وقوله " حدثني فلان عن فلان " سواء عندهم لا يحدث واحد ( 1 )
منهم عن من لقي إلا ما ( 2 ) سمع منه ممن عناه ( 3 ) بهذه الطريق قبلنا
منه " حدثني فلان عن فلان " ( 4 )
1033 - ومن عرفناه دلس مرة فقد أبان لنا عورته
في روايته
1034 - وليس تلك العورة بالكذب ( 5 ) فنرد بها حديثه ولا النصيحة
في الصدق
هامش
( 1 ) في ب « أحد » .
( 2 ) في س « بما » والباء ملصقة في الأصل بخط مخالف .
( 3 ) هكذا في الأصل ، يعني : ممن أراده الراوي من شيوخه أو من هو أعلى منهم ، بالطريق
التي حدث بها ، فإنه لا يحدث إلا بما سمع هو وسمع شيخه ، وإن عبر بقوله « عن
فلان » ، لأنه يعني به السماع والتحديث . وقوله « قبلنا منه » الخ : كأنه تفريع على
ذلك أو نتيجة له ، ولكن بدون الفاء . وكله تركيب غريب دقيق ، أشكل على
القارئين ، فغير بعضهم في الأصل ، وضرب على قوله « ممن عناه » وكتب فوقه « فمن
عرفاه » ليشاكل به قوله الآتي ( برقم 1033 ) ، وبذلك طبعت في النسخ المطبوعة
وكتبت في نسخة ابن جماعة ، بل زادوا عليه ، فصارت الجملة « فمن عرفناه منهم
بهذه الطريق » .
( 4 ) في النسخ المطبوعة زيادة « إذا لم يكن مدلسا » وليست في الأصل ، وهي مكتوبة
في نسخة ابن جماعة وملغاة بالحمرة .
( 5 ) في سائر النسخ « بكذب » وقد تصرف بعض قارئي الأصل على « با » وأصلح
اللام لتكون باء . وهو تصرف غير سائغ .