يجوز النكاح فيما لم ينه فيها عنها من النكاح ( 1 ) فأما
إذا عقد بهذه الأشياء ( 2 ) كان النكاح مفسوخا بنهي الله ( 3 ) في كتابه
وعلى لسان نبيه عن النكاح بحالات نهى عنها فذلك مفسوخ
937 - وذلك أن ينكح الرجل أخت امرأته وقد نهى الله عن
الجمع بينهما وأن ينكح الخامسة ( 4 ) وقد انتهى الله به إلى أربع فبين ( 5 )
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل ، والمعنى ظاهر صحيح ، فقوله « الحالات » مبتدأ ، وخبره « فيما لم ينه »
الخ ، يعني : والحالات التي يجوز فيها النكاح إذا وجدت أركانه إنما تكون في الحالات
التي لم ينه فيها عنها ، أي عن الحالات من النكاح ، وهي الحالات التي ورد فيها النهي
عنها من حالات النكاح ، كالأمثلة التي سيذكر الشافعي . ولم يفهم القارئون في الأصل
مراده ، فضرب بعضهم على كلمتي « فيها عنها » وكتب بدلهما بين السطرين كلمة
« عنه » ، وبذلك كتبت في نسخة ابن جماعة وس وج . وفي ب « فيما لم
ينه الله عنه من النكاح » ، وكلمه مخالف للأصل بغير حجة . وقوله « ينه » ضبط في
الأصل بفتحة وضمة معا فوق الياء ، ليقرأ بالوجهين .
( 2 ) يعني إذا عقد النكاح بهذه الحالات التي نهي عنها كان مفسوخا ، ولم يفهم قارئوا الأصل
هذا ، فكتب أحدهم بحاشيته عند قوله « بهذه » ما نصه « لعله : غير » كأنه ظن
أن الإشارة إلى الشروط التي يصح بها النكاح ، فإذا عقد بغيرها لم يصح ، ولكن
الإشارة ظاهرة إلى الحالات المنهي عنها . وقد غير الناسخون الكلمة تبعا لسوء ،
الفهم ، فطبعت في كل النسخ « بغير هذه الأشياء » . وهو مخالف للأصل ، ومخالف
للمعنى المراد . وأما نسخة ابن جماعة فان كاتبها كتب أولا كلمة « بغير » ثم ضرب عليها
حين كتابتها ، وكتب بعدها بنفس السطر « بهذه » فصار السياق فيها على الصواب
كما في الأصل .
( 3 ) هذا هو الصواب الموافق للأصل « بنهي » بالباء ، وكانت كذلك في نسخة ابن جماعة ،
ثم غيرت بجعل الباء فاء وضبطت بفتحة على النون وسكون على الهاء ، لتكون « فنهى » .
وهو خطأ لا معنى له . وفي س وج هنا زيادة « عنه » وهي غير ثابتة في الأصل
ولا في نسخة ابن جماعة .
( 4 ) في ب « أو ينكح » وفي نسخة ابن جماعة « خامسة » وكلاهما مخالف للأصل .
( 5 ) في نسخة ابن جماعة والنسخ المطبوعة « وبين » وهي في الأصل كما أثبتنا ، ثم حاول
بعض قارئيه تغيير الفاء إلى واو ، ومحاولته ظاهرة التصنع ، والعطف بالفاء هنا أعلى وأبلغ .