824 - ( 1 ) أخبرنا بن عيينة ( 2 ) عن الزهري عن بن كعب
بن مالك ( 3 ) عن عمه " أن النبي لما بعث إلى بن أبي الحقيق نهى
عن قتل النساء والولدان ( 4 ) "
825 - ( 5 ) قال فكان سفيان يذهب إلى أن قول النبي "
هم منهم " إباحة لقتلهم وأن حديث بن أبي الحقيق ناسخ له وقال
كان ( 6 ) الزهري غذا حدث حديث الصعب بن جثامة اتبعه حديث
ابن كعب
هامش
( 1 ) هنا في س وج زيادة « قال الشافعي » .
( 2 ) في النسخ المطبوعة « أخبرنا سفيان » .
( 3 ) ابن كعب بن مالك يحتمل أن يكون عبد الله ، وأن يكون عبد الرحمن ، وكلاهما ثقة ،
وكلاهما روى عنه الزهري ، والإسناد صحيح بكل حال .
( 4 ) هذه الرواية أشار إليها أبو داود في سننه بعد أن روى حديث الصعب بن جثامة من
طريق سفيان ( ج 3 ص 7 - 8 ) فقال : « قال الزهري : ثم نهى رسول الله
صلى الله عليه وسلم بعد ذلك عن قتل النساء والولدان » . وهذه الإشارة ليست في
شيء من الكتب الستة إلا في أبي داود ، ولم ير الحافظ ابن حجر إسنادها الذي في
الرسالة هنا ، ولذلك خرجها في الفتح من طريق آخر ، فقال ( ج 6 ص 103 ) :
« وزاد الإسماعيلي في طريق جعفر الفريابي عن علي عن سفيان : وكان الزهري إذا
حدث بهذا الحديث قال : وأخبرني ابن كعب بن مالك عن عمه أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم لما بعث إلى ابن أبي الحقيق نهى عن قتل النساء والصبيان » . وابن أبي
الحقيق هو « أبو رافع سلام بن أبي الحقيق اليهودي » وكان ممن حزب الأحزاب على
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان تاجرا مشهورا بأرض الحجاز ، وانظر قصة
مقتله في سيرة ابن هشام ( ص 714 - 716 طبعة أوربة ) وفي البداية لابن كثير
( 137 : 4 - 140 ) .
( 5 ) في النسخ المطبوعة زيادة « قال الشافعي » والزيادة ليست في الأصل .
( 6 ) في س وج « قال : وكان » بجعل واو العطف بعد « قال » وفي ب « قال :
وقد كان » وكل ذلك مخالف للأصل ، وهو خطأ أيضا ، لأن الشافعي يحكي عن
سفيان أنه يرى النسخ وانه قال كأن الزهري الخ ، كأن سفيان يحتج لرأيه في النسخ
بطريقة الزهري في التحديث بأحدهما بعد الآخر ، وهذا هو الصواب الموافق للأصل
ولنسخة ابن جماعة ، وقد وضع عليها علامة الصحة في هذا الموضع ، ويوافق أيضا
ما نقلناه عن الحافظ عن رواية الإسماعيلي .