فجلس رسول الله إلى جنب أبي بكر فكان أبو بكر يصلي بصلاة
رسول الله وكان الناس يصلون بصلاة أبي بكر ( 1 ) "
700 - وبه يأخذ الشافعي ( 2 )
701 - قال وذكر إبراهيم النخعي عن الأسود بن يزيد عن
عائشة عن رسول الله وأبي بكر مثل معنى حديث عروة " النبي
صلى قاعدا وأبو بكر قائما يصلي بصلاة النبي وهو وراءه قياما ( 3 ) "
هامش
( 1 ) هذا الحديث رواه مالك مرسلا ( في الموطأ 156 : 1 ) ، قال السيوطي في شرحه :
« قال ابن عبد البر : لم يختلف عن مالك في إرسال هذا الحديث ، وقد أسنده جماعة
عن هشام عن أبيه عن عائشة ، منهم حماد بن سلمه وابن نمير وأبو أسامة . قلت : من
طريق ابن نمير أخرجه البخاري ومسلم وابن ماجة ، ومن طريق حماد بن سلمة أخرجه
الشافعي في الام » .
أقول : ولم أجده في الأم ، ولكنه في اختلاف الحديث بهامش الأم ( 99 : 7 -
100 ) قال الشافعي هناك : « أخبرنا الثقة يحيى بن حسان أخبرنا حماد بن سلمة عن
هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة » فذكر الحديث بمعناه ، ولعل السيوطي قصد
بقوله « في الأم » كتاب « اختلاف الحديث » إذ هو من الكتب التي ألفها الشافعي
وألحقها أصحابه بكتاب « الأم » .
( 2 ) هذه الجملة - فيما ترجح - من كلام الربيع ، وقد كتبها بخط دقيق بين السطرين ،
وكتب أيضا بخط دقيق بين كلمتي « أبي بكر » و « وذكر » كلمة « قال » ، ولم
ينقط الجملة المزادة ، ولذلك اشتبه الأمر على الناسخين ومصححي النسخ المطبوعة ،
فجعلوا الكلام هكذا : « وبه نأخذ . قال الشافعي » وأما النسخة المقروءة على ابن جماعة
فان فيها مثل ما أثبتنا هنا ، ولكن زاد كاتبها كلمة « الشافعي » مرة أخرى بعد
كلمة « قال » .
( 3 ) في اختلاف الحديث ( ص 100 ) بعد حديثه عن يحيى بن حسان ، والذي أشرنا إليه :
« وذكر إبراهيم عن الأسود عن عائشة عن النبي مثل معناه » فعلقه عن إبراهيم كما هنا ،
واختصره في الأم ( 151 : 1 ) لفظا وإسنادا ، فذكره معلقا عن عائشة ، ثم أشار
إليه مرة أخرى ( ص 156 ) ولم يذكر إسناده أيضا . وقد رواه الحازمي في الناسخ
والمنسوخ ( ص 83 ) باسناده موصولا ، ثم قال : « هذا حديث صحيح ثابت متفق
عليه » . وهو كما قال ، انظر نيل الأوطار ( 183 : 3 - 185 ) .
وفي ب « قيام » بدل « قياما » وهو مخالف للأصل . وفيها أيضا بعد
زيادة نصها : « قال الشافعي : أخبرنا يحيى بن حسان عن حماد بن سلمة عن هشام بن
عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها ، مثل حديث مالك ، وبين فيه : أن قال :
صلى النبي صلى الله عليه وسلم قاعدا ، وأبو بكر خلفه قائما ، والناس خلف أبي بكر
قيام » . وكتب مصححها بحاشيتها : « سقط هذا الحديث من بعض النسخ » .
وهذه الزيادة ليس لها أصل في كتاب [ الرسالة ] فلا توجد في أصل الربيع ، ولم تذكر
في النسخة المقروءة على ابن جماعه ولا في غيرها ، ولعلها كتبها بعض الناسخين في حاشية
إحدى النسخ التي لم تقع إلينا ، ويكون كاتبها نقلها من اختلاف الحديث أو من غيره
من كتب الشافعي ، بيانا لإسناد الشافعي فيه ، لا زيادة في الكتاب ، ثم أدخلت فيه
خطأ بعد ذلك .