معناها ( 1 ) ورأيت أنها كافية في الأصل مما ( 2 ) سكنت عنه وأسأل
الله العصمة والتوفيق
418 - ( 3 ) وأتبعت ما كتبت منها علم الفرائض التي أنزلها
الله مفسرات وجملا وسنن رسول الله معها وفيها ليعلم من علم
هذا من علم ( الكتاب ) الموضع الذي وضع الله به نبيه من كتابه
ودينه وأهل دينه
419 - ويعلمون ( 4 ) أن أتباع أمره وطاعة الله وأن سنته
تبع لكتاب الله فيما أنزل وأنها لا تخالف كتاب الله أبدا
420 - ويعلم من فهم الكتاب ( هذا الكتاب ) أن البيان يكون من
وجوه لا من وجه واحد يجمعها أنها عند أهل العلم بينه ومشتبهة
البيان ( 5 ) وعند من يقصر علمه مختلفة البيان
هامش
( 1 ) في النسخ الثلاث المطبوعة « في مثل معناها » وكلمة « مثل » مكتوبة في الأصل بين
السطور بخط غير خطه .
( 2 ) في ب « عما » بدل « مما » وهو مخالف للأصل .
( 3 ) في ب « ويعلموا » كأنه منصوب عطفا على « يعلم » في الفقرة السابقة . ولكن هذا
مخالف للأصل ، والنون ثابتة فيه واضحة ، وكذلك هي ثابتة في النسخة المقروءة على
ابن جماعة ، فكأن الشافعي يريد هنا استئناف الكلام ، تقوية له ، وان كان معطوفا
في المعنى على ما قبله .
( 5 ) يعني أن وجوه البيان عند أهل العلم بعضها بين لا يحتاج إلى ايضاح وإمعان ، وبعضها
مشتبه ، يحتاج إلى دقة نظر وعناية ، ليعلم الناسخ من المنسوخ ، وليجمع بين الأدلة
التي ظاهرها التعارض . وأما عند غير أهل العلم فإنها كلها مختلفة البيان ، لا يدرك
وجه الكلام ، ولا يعرف ما يجمع به بين الأدلة ، وذلك كنحو ما مضى في أنواع البيان ،
انظر الفقرات ( 53 وما بعدها و 174 وما بعدها ) . ويظهر أن هذا المعنى لم يتضح
للناسخين فغيروا الكلام بالحذف أو بالزيادة : ففي النسخة المقروءة على ابن جماعة « بينة
مشتبهة البيان ، بحذف الواو ، ووضع فوق موضع الواو بين الكلمتين علامة الصحة
« صح » بالقلم الأحمر ، وهو خطأ ظاهر ، لا يوصف أبدا بالصحة ، والواو ثابتة في
الأصل واضحة . وأما في ب وج فكتب هكذا : « بينة غير مشتبهة البيان » وزيادة كلمة
« غير » إفساد للمعنى .