Skip to main content

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ق ) — Page 274

Contributors:

P.274
عذره في الفرق ان الحكم هناك تخصيص الولد بالأمور المذكورة فإذا لم يمكنه حمله على الاستحقاق لمعارضة القران حمله على الاستحباب بمعنى انه يستحب لباقي الورثة تخصيصه بها لان التخصيص يناسب كلا الامرين بخلاف ما هنا فان الاخبار اشتملت على نفى ارثها من المذكور والنفي لا يناسبه الحكم بالاستحباب فلذلك اطرحه وحمل النفي على استحباب ان لا يأخذ شيئا من أعيان ما ذكرا ومن قيمته خلاف ظاهر اطلاق النفي وهذا الحكم مبنى على قواعد قد تقرر وهدمها في محالها وان العمل بالأخبار الصحيحة متعين ان لم يعمل بغيرها من الأنواع ويصلح لتخصيص الكتاب ولا يقدح ظنية حكمها لأنها ظنية الطريق قطعية الدلالة وعام القران ومطلقه قطعي الطريق ظني الدلالة فتساويا في قبول التعارض وتحقيق هذا الحكم في الأصول والله أعلم المطلب الخامس في بيان الحكمة في هذا الحرمان وايداؤها بعد ثبوته بالنصوص الصحيحة واتفاق الأصحاب الا من شذ غير لازم غير أنها من الحكم الواضحة وقد نبه عليها الأصحاب رحمهم الله ونطقت بها النصوص وحاصلها ان الزوجة من حيث هي زوجة لانسب بينها وبين الورثة وانما هي دخيل عليهم فربما تزوجت بعد الميت بغيره ممن كان يناقشه ويحسده فتسكنه في مساكنه وتسلطه على عقاره فيحصل على الورثة بذلك غضاضه عظيمة فاقتضت الحكمة الإلهية منعها من ذلك واعطاؤها القيمة جبرا لها والقيمة محصلة للعين وقائمة مقامها والضرر بالعدول ومنفى أو قليل في جنب ذلك الضرر وقريب منه القول في اختصاص الولد الأكبر بثياب أبيه وسيفه وخاتمه ومصحفه وهذا بخلاف الحكم بإرثها من أعيان المنقولات من أمواله وأثاثه فإنها إذا انتقلت من منزله لا يلتفت إلى مثل ذلك ولا يغض بسببه غالبا وقد وردت هذه العلة في عده اخبار فمنها رواية محمد بن مسلم قال قال أبو عبد الله عليه السلام ترث المرأة